Deprecated: Function ereg() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_version.php3 on line 418

Deprecated: Function ereg() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_version.php3 on line 438

Deprecated: Function ereg() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_version.php3 on line 562

Deprecated: Function eregi() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_version.php3 on line 596

Deprecated: Function ereg() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_version.php3 on line 597

Deprecated: Function eregi() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_version.php3 on line 598

Deprecated: Function split() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_version.php3 on line 739

Deprecated: Function split() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_version.php3 on line 743

Deprecated: Function ereg() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_version.php3 on line 746

Deprecated: Function eregi_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/inc-cache.php3 on line 28

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/inc-cache.php3 on line 51

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/inc-cache.php3 on line 52

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/inc-cache.php3 on line 53

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/inc-cache.php3 on line 57

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_acces.php3 on line 42

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_acces.php3 on line 43

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_acces.php3 on line 44
جلسة الاستماع السابعة المنظمة بالحسيمة لضحايا انتهاكات حقوق الانسان
Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/inc-cache.php3 on line 51

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/inc-cache.php3 on line 52

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/inc-cache.php3 on line 53

Deprecated: Function ereg() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_lang.php3 on line 85

Deprecated: Function ereg() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_lang.php3 on line 85

Deprecated: Function ereg() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_lang.php3 on line 85

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/inc-cache.php3 on line 51

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/inc-cache.php3 on line 52

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/inc-cache.php3 on line 53

Deprecated: Function ereg() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_lang.php3 on line 85
 
Royaume du Maroc - Instance Equité et Réconciliation

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/inc-cache.php3 on line 51

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/inc-cache.php3 on line 52

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/inc-cache.php3 on line 53

Deprecated: Function ereg() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_lang.php3 on line 85

Deprecated: Function ereg() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_lang.php3 on line 85

Deprecated: Function ereg() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_lang.php3 on line 85

جلسة الاستماع السابعة المنظمة بالحسيمة لضحايا انتهاكات حقوق الانسان

قدم عشر ضحايا يوم الثلاثاء 3 ماي 2005 بفضاء ميرادور بالحسيمة شهادات بالغة التأثير حول جسامة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي عرفها شمال المغرب خلال الفترة ما بين 1956 و1999 وحدتها ، خلال جلسة استماع عمومية هي السابعة من نوعها التي تنظمها هيئة الانصاف والمصالحة.

وقد انطقلت الجلسة متأخرة عن موعدها بحوالي ثلاث ساعات وذلك بعد أن تدخلت مجموعة من الأشخاص لا تتجاوز الثلاثين بالقاعة التي كانت ممتلئة عن آخرها بأزيد من 600 شخص يمثلون مختلف فعاليات المجتمع المدني والسياسي بالحسيمة والناظور لمنع عقد الجلسة مطالبين على الخصوص بما أسموه "الكشف الكامل عن حقيقة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي شهدتها المناطق الشمالية في الماضي".

وبعد مرور ساعة من الزمن رفعت رئيسة الجلسة السيدة لطيفة الجبابدي جلسة الاستماع باتفاق مع الضحايا وأقاربهم ليتم استئنافها عند الساعة العاشرة ليلا بعد استراحة الضحايا الذين تقدموا بشهاداتهم وبحضور ممثلي الأحزاب الوطنية والنقابات وجمعيات المجتمع المدني بالحسيمة والناظور وعشرات الضحايا الذين عايشوا الانتهاكات وكابدوا ويلاتها.

وخلال الجلسة تقدمت شاهدتان اثنتان بشهادتهما هما السيدتان فاما عدول وحفيظة اليعقوبي كما ألقى سبع ضحايا شهادات تناولت أحداث1958 و1959 و1984 وهم السادة عبد الحكيم بنشماش وأحمد بن الصديق وعبد الله بودونت والحبيب أزرياح وامحمد المرابط وعيسى بويزيضن وعبد السلام بوطيب في حين فضل الضحية عمر العبدلاوي الذي كان مرفوقا بالطاقم الطبي للهيئة تسليم شهادته كتابيا نظرا لإصابته بإرهاق نفسي وجسمي.

وعبرت السيدة الجبابدي لدى استئناف الجلسة التي تواصلت الى غاية الساعة الثانية صباحا، عن اعتذارها للتأخير الاضطراري بسبب رفض مجموعة من الشبان فسح المجال للضحايا للحديث عما كابدوه من ويلات وعسف وسعيهم لمنع عقد الجلسة، مبرزة ان هذا الأمر يؤكد مجددا أن "ورش التربية على الديموقراطية والحرية واحترام الآخر ما يزال مطروحا علينا كمجتمع وهيئات حقوقية".

واضافت أن جلسات الاستماع "التي تضع الضحايا والشهود في قلب أولوياتها تفرض خشوعا واعتبارا مراعاة واحتراما للشهود ومعاناتهم". وأشارت إلى أن هذا الأمر من مسؤولية الجميع.

وفي ما يلي ملخص موجز للشهادات التي تم التقدم بها

الشاهد أحمد بن الصديق تعرضت للتحرش والتهديد بالاغتصاب أثناء أحداث الريف

ازداد السيد أحمد بن الصديق سنة 1946 ببني احديفة دوار احدودن. شارك أجداده في المقاومة. أحدهم، وهو عمر بن الصديق، اعتقل من طرف الاستعمار، بينما جده الآخر الحاج الصديق كان يتعرض للتعذيب بمنزله.

أثناء أحداث الريف سنة58/59 تم اعتقال جده وأبيه ببني احذيفة لمدة 24ساعة ونقلا بعد ذلك إلى تاركيست. كان عمره 13سنة آنذاك. ذهب لزيارتهم فتمكن من رؤية والده أثناء خروجه من السجن للعمل تحت الحراسة، بينما وجد جده مرميا بالمستشفى وهو في حالة سيئة جدا. تعرض للتعذيب خلال ثلاث ساعات وهو طفل على يد أحد الجنود أمام السجن. كما تعرض للتهديد بالقتل أو الاغتصاب. والسيد أحمد بن الصديق يذكر كيف أن الجيش طوق الدوار وأقدم على إضرام النار .

قال السيد أحمد بن الصديق إنه تعرض للتحرش والتهديد بالاغتصاب أثناء أحداث الريف لسنتي1958 و1959 .وأوضح خلال شهادته أن جنديا أشهر في وجهه السلاح، خلال تلك الأحداث، بعدما جرده من ملابسه وخيره بين القتل والاغتصاب مضيفا أنه حفر قبره بيديه العاريتين بعد أن رفض الخضوع لنزوة الجندي الذي تراجع عن قتله في آخر لحظة.

وحكى السيد بن الصديق قصة جده وأبيه اللذين اعتقلا ببني حذيفة خلال الأحداث نفسها لمدة 24 ساعة ونقلا بعد ذلك إلى تاركيست، مبرزا أنه قطع مسافة 47 كيلومترا وعمره لا يتجاوز 13 سنة من أجل زيارتهما فوجد جده ملقى بالمستشفى وهو في حالة يرثى لها بعد اقتلاع أظافره وأسنانه في حين لم يتمكن من التعرف على أبيه الذي تغيرت ملامحه نتيجة التعذيب.

وقال إن جده ووالده كانا من المجاهدين في سبيل الوطن والدين معربا عن حسرته لكونهما تجرعا آلاما "على يد إخوانهم المغاربة أفظع من تلك التي مارسها عليهما الإسبان في عهد الاستعمار".

وتساءل السيد بن الصديق عن الأسباب التي تقف وراء هذه المأساة التي تعرضت لها عائلته والمنطقة بأكملها معتبرا أن "المصالحة معها بدأت بإنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة التي أتاحت لنا الفرصة للتعبير عن كل آمالنا وآلامنا كجزء من تضميد هذه الجراح".

وخلص السيد بن الصديق في شهادته إلى أن مطالب عائلته " لا تتمثل في الحصول على مناصب أو امتيازات بل في التمتع بالحرية في بيوتنا وضمان عدم تكرار ما جرى وتوفير جميع الشروط والضمانات لتنعم الأجيال الجديدة بوضعية أفضل وحياة آمنة".

السيدة فاما عدول ارملة السيد عبد السلام الطود تعبر عن املها في ان تستعيد رفات زوجها المختطف المجهول المصير

السيدة فامة عدول، أرملة المرحوم عبد السلام الطود. اختطف السيد عبد السلام الطود، وكان من أطر حزب الشورى والاستقلال بالشمال، يوم 12 يونيو 1956 من قلب شارع محمد الخامس بتطوان، رفقة السيد ابراهيم الوزاني، حيث اقتيدا معا إلى معتقل جنان بريشة. في شهر نونبر 1956، تمكنت السيدة فامة عدول من رؤية زوجها من بعيد من محل يطل على جنان بريشة، وحينما عادت في الأسبوع الموالي لم تجده، ومنذ ذلك التاريخ انقطعت أخباره.

أعربت السيدة فاما عدول أرملة السيد عبد السلام الطود المختطف مجهول المصير خلال السنوات الاولى للاستقلال عن أملها في أن تستعيد الاسرة رفاته بعد سنوات وفصول طويلة من مأساة رهيبة وفظيعة جعلتها تحسد المرأة التي مات عنها زوجها لأنها على الأقل تجد قبرا للترحم على روحه.

واستعرضت السيدة فاما شتى أنواع المعاناة التي كابدتها بعد اعتقال زوجها حيث تركها وهي حامل وأم لطفلين (سلوى ثماني سنوات وأنس ثمانية أشهر) معاناة - تقول - زاد من قسوتها توقف راتب زوجها بعد ثلاثة أشهر من اعتقاله وحرمانها من الاستفادة من السكن الخاص بالموظفين بالإضافة إلى معاناتها المستمرة مع الإدارة. وقالت السيدة فاما عدول إن زوجها اختطفته "جماعة تدعى جيش التحرير حيث اقتيد إلى دار بريشة لتنقطع أخباره بعد ذلك" مضيفة أن تلامذته نظموا مظاهرة في اليوم الموالي للمطالبة بإطلاق سراحه ووجهت بإطلاق النار من طرف مجموعة مدججة بالسلاح.

واستعرضت المساعي التي قامت بها لدى مسؤولين حكوميين وحزبيين بالعاصمة لإطلاق سراح زوجها دون نتيجة ودون أن تجد أي خيط يدلها على مكانه، مشيرة إلى أنها تمكنت من رؤيته مرة واحدة من بعيد من محل يطل على جنان بريشة وحينما عادت في الأسبوع الموالي لم تجده لتنقطع أخباره منذ ذلك التاريخ.

وحكت السيدة عدول ما عانته جراء نفور الناس منها ومن أسرتها بل وحتى المقربين منهم بعدما علموا باعتقال زوجها وبسبب انتمائه السياسي.

وفي مستهل شهادتها استعرضت السيدة فاما مراحل تكوين عبد السلام الطود الذي كان من أطر حزب الشورى والاستقلال بالشمال ومساره التعليمي والسياسي حيث حصل على شهادة العالمية من جامع الأزهر بمصر وأسس "حزب المغرب الحر" وجريدة تابعة له بعد عودته إلى المغرب ليختطف يوم 12 يونيو 1956 من شارع محمد الخامس بتطوان، رفقة السيد ابراهيم الوزاني.

السيد امحمد المرابط يطالب بكشف الحقيقة بخصوص أحداث الريف

السيد امحمد المرابط، أحد إخوة المرحوم حدو اقشيش. كان المرحوم حدو اقشيش ملازما لعبد الكريم الخطابي في القاهرة بعد أن أنهى دراسته بالأزهر. أرسله عبد الكريم الخطابي في بعثة عسكرية إلى الكلية الحربية بالعراق.

عند عودته ألقت عليه السلطات الاسبانية القبض في تطوان، حيث قضى مدة 3 أشهر بسجن "الخادر". بعد الإفراج عنه بأسبوع اختطف من طرف كومندو مسلح في شهر أبريل 1956 من مسكنه بتامسينت، ومنذ ذلك التاريخ لم يظهر له أثر. اعتقل والده خلال أحداث الريف لسنة 1958/1959 حيث تم الحكم عليه بالسجن المؤبد، ثم صدر في حقه قرار بالعفو سنة 1961.

طالب امحمد المرابط ( أقشيش ) شقيق حدو، رفيق محمد بن عبد الكريم الخطابي، بكشف "الحقيقة" بخصوص أحداث الريف ما بين 1956 و1958 بعد الاعتراف بما وقع من أجل عدم تكرار ما وقع من انتهاكات لحقوق الإنسان.

وقال أقشيش في شهادته إنه يريد لأبنائه " أن يعيشوا في أمن وسلام " داعيا إلى طي صفحة الماضي. ولدى حديثه عن شقيقه حدو، أوضح أن هذا الأخير كان ملازما لمحمد بن عبد الكريم الخطابي الذي أرسله ضمن بعثة إلى الكلية الحربية بالعراق ولدى عودته إلى المغرب اعتقلته السلطات الإسبانية حيث أمضى ثلاثة أشهر في "سجن الخادر". وأضاف أنه بعد الإفراج عن شقيقه بأسبوع تعرض للاعتقال من جديد موضحا أن "الاعتقال هذه المرة تم من طرف جنود مغاربة اقتحموا المنزل وفتشوه وهددوا أهله "مما اضطر حدو إلى تسليم نفسه في أبريل سنة 1956 "ومنذ ذلك الحين لم يظهر له أثر".

وذكر أقشيش بمعاناة أبيه وهو يبحث عن ابنه إذ طرق جميع الأبواب بدون جدوى بل إنه أصبح بدوره مطاردا عقب أحداث الريف سنة 1958. ويضيف امحمد المرابط أن أباه صدر في حقه حكم بالسجن المؤبد تم تخفيضه بعد ذلك إلى ثلاثين سنة ثم إلى عشر سنوات، ورغم العفو عن معتقلي الريف ظل في السجن أربع سنوات ليخرج وهو يعاني من العديد من الأمراض.

السيد عبد الله بودونت : الاستماع للضحايا مؤشر لتحرر الذاكرة

ازداد السيد عبد الله بودونت سنة 1964 بسلوان. اعتقل من منزله على إثر الأحداث الاجتماعية لسنة 1984 بالناظور، وكان حينها تلميذا.

تعرض للتعذيب بمخفر الدرك بسلوان، ووجهت له تهمة التحريض على التظاهر والإضراب والإخلال بالأمن العام. صدر في حقه حكم ب5 سنوات حبسا نافذة، قضاها في سجون الناظور، تازة وفاس. واصلت السلطات مضايقاتها له بعد الإفراج عنه، مهددة إياه بمضاعفة العقوبة في حالة مشاركته في أي حزب سياسي أو نشاط جمعوي.

اعتبر السيد عبد الله بودونت الذي اعتقل بمنزله على إثر الأحداث الاجتماعية لسنة 1984 أن الاستماع للضحايا مؤشر على "تحرر الذاكرة وتنامي الجرأة في مقاربة قضية انتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان" بشكل من شأنه "إنعاش الحوار الوطني حول الذاكرة وقراءة صفحة الماضي ومعالجة قضاياه بشكل سليم، وبالتالي توفير ضمانات قانونية وإجرائية لكي لا تتكرر مآسي الماضي".

وقال السيد بودونت في شهادته " إن الدينامية التي تشهدها بلادنا وتنامي الوعي الحقوقي في الأوساط المجتمعية والانخراط في الدفاع عن حقوق الإنسان والرغبة المعلنة " من طرف جلالة الملك لتأسيس دولة الحق والقانون" تتيح فرصة تاريخية ومجتمعية لإرساء سبل تجاوز مخلفات الماضي وبالتالي ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان".

وحكى السيد عبد الله بودونت عن تعرضه للتعذيب إثر اعتقاله بتهمة التحريض على التظاهر والإضراب والإخلال بالأمن العام في الوقت الذي كان لا يزال فيه تلميذا ليصدر في حقه حكم بالسجن خمس سنوات نافذة قضاها في سجون الناظور وتازة وفاس.

وأضاف أنه عندما تم الإفراج عنه لم تنته المعاناة بل ابتدأ فصل جديد حيث "الاستنطاق من طرف الدرك الملكي والتوعد بعقوبة مضاعفة والحرمان من الحقوق المدنية لحد اليوم" مما حرمه من الحصول على شغل وهو الحاصل على دبلوم الدراسات العليا المعمقة في علم الاجتماع قبل عشر سنوات. ودعا إلى الكشف عن جميع المختفين من أبناء المنطقة وتسليم رفات المتوفين منهم إلى ذويهم ورفع القيود التي ما زالت تمارس على الضحايا وإدماجهم اجتماعيا.

ويرى السيد بودونت أن "أية مصالحة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار وضعية المنطقة وإنصافها واعتماد سياسة اجتماعية واضحة المعالم تضمن تضميد جراح الماضي واعتماد مقاربة شمولية تراعي الأبعاد الحضارية والإنسانية لمفهوم الإنصاف".

السيد عبد السلام بوطيب يصف رحلة اعتقاله بالبشاعة والهمجية

ازداد السيد عبد السلام بوطيب بتاريخ 20 نونبر 1961 بالحسيمة. تعرض للاعتقال بتاريخ 10 يناير 1984 من المكتبة العامة بالحسيمة بتهمة انتمائه للاتحاد الوطني لطلبة المغرب. احتجز بمركز الشرطة بالحسيمة لمدة أسبوع، وبعدها نقل الى مركز مجهول بوجدة، علم بعد ذلك أنه تابع لقوات التدخل السريع. تمت إحالته على القضاء حيث أودع بالسجن المدني بوجدة بتاريخ 13 فبراير 1984. أصدرت المحكمة الابتدائية في حقه حكما بسنة ونصف السنة سجنا، ثم حكمت عليه محكمة الاستئناف بثلاث سنوات قضاها كاملة بالسجن المدني بوجدة. كان السيد عبد السلام بوطيب أثناء اعتقاله طالبا قسم التاريخ بكلية الآداب بوجدة.

قال السيد عبد السلام بوطيب، الذي اعتقل عقب أحداث 1984 ، إنه يستحضر المستقبل في التطورات التي يعرفها المغرب في مجال حقوق الإنسان "لأننا نساهم في رسم معالم وطن الغد انطلاقا من فظاعات الماضي وهو أمر صعب لا يقوم به إلا المؤمنون بقدرة الشعوب على الخلق والإبداع".

وأكد السيد بوطيب في شهادته أنه "بعد مرور ربع قرن على اعتقاله ما زال يعيش على إيقاع الحياة الحزين ولحظات الكآبة المتعددة ". ولخص السيد بوطيب رحلة اعتقاله بعد الأحداث الإجتماعية سنة 1984 بتهمة الانتماء إلى الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ب "البشاعة والهمجية" نظرا لما تعرض له من تعذيب خلال اعتقاله. ويحكي أنه احتجز بمركز الشرطة بالحسيمة لمدة أسبوع نقل بعدها إلى مركز مجهول بوجدة علم بعد ذلك أنه تابع للشرطة موضحا أنه بعد اعتقاله توفي والده وحكمت عليه المحكمة الابتدائية بسنة ونصف ضاعفتها محكمة الاستئناف لتتحول إلى ثلاث سنوات قضاها بالسجن المدني بوجدة.

وأضاف أنه لن ينسى "الليالي الباردة التي افترش فيها هو وزملاؤه في السجن الإسمنت معصوبي الأعين مقيدي الأرجل والأيدي" مشيرا إلى أنهم حوكموا دون أن يعرفوا التهم الموجهة إليهم والتي كان من بينها المسؤولية عن أحداث وقعت في وجدة في الوقت الذي كان هو في الحسيمة. وقال إنه بعد ربع قرن على ذلك "ما زلت أحمل جراحات نازفة " داعيا الجميع إلى الاعتراف بأخطائه، دولة ومؤسسات، لأن هذا الاعتراف " سيسهل الوصول إلى الحقيقة وسيضمن عدم تكرار ما حدث" مؤكدا في الوقت ذاته أنه على ثقة "بأننا سنكون قي مستوى هذه اللحظة ... لحظة بناء المغرب الذي يستحقه الجميع، مغرب الحلم".

السيدة حفيظة اليعزوبي تصف معاناة أسرة بكاملها بعد اعتقال ابنها بجرم لم يقترفه

السيدة حفيظة اليعزوبي أخت السيد فريد اليعزوبي. ولد السيد فريد اليعزوبي يوم 3 يناير 1963. اعتقل اثر الأحداث الاجتماعية التي عرفتها مدينة الحسيمة سنة 1984. أحيل على محكمة الاستئناف بفاس حيث أصدرت في حقه حكما بتاريخ 23 يناير 1984 بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم، بتهمة جرائم الإخلال بالنظام العام و العمل على بلبلة الأمن. أفرج عنه بتاريخ 22 يناير 1987، إلا انه لازال يعاني من عاهات جسدية ونفسية.

بحرقة وألم تحدثت حفيظة اليعزوبي عن معاناة أخيها فريد وبالتالي أسرتها بعد اعتقال إبنها بتهمة لم يقترفها بعد أن أكره على البصم على محضر تحت تأثير الخوف.

تحكي حفيظة بمرارة خلال شهادتها أن فريد الذي كان يعمل نجارا اعتقل عشرة أيام بعد الأحداث الاجتماعية في يناير سنة 1984 وعمره لا يتجاوز21 سنة.

وتضيف أن التهمة كانت هي المس بأمن الدولة وتساءلت "كيف لشاب أمي لا يعرف القراءة والكتابة أن يمس بأمن الدولة ؟ " موضحة أن فريد حكم عليه بثلاث سنوات سجنا، وأصيب بمرض خلال سنته الأخيرة في السجن دون أن يتلقى علاجا، وحين خرج من السجن تفاقم المرض، ولم يتمكن الأطباء من تشخيصه، فكانت النتيجة أن أصيب بالشلل والعمى الجزئي. وأوضحت أن الأم ماتت كمدا بعد غيبوبة دامت أشهرا فقدت قبلها ذاكرتها ولم تعد تعرف أبناءها، وعاشت الأسرة معاناة كبيرة دون "أن تقترف جرما".

وخلصت حفيظة في ختام شهادتها الي القول "لازلنا نعيش سجنا مؤبدا، ولازال الأخ طريح الفراش مشلولا شبه أعمى، إن مطلب الأسرة الوحيد لهيئة الإنصاف والمصالحة، هو تقديم العلاج لفريد إذا كانت هناك فرصة لشفائه".

السيد عبد الحكيم بنشماش: انتصرت على الجلادين لانني خرجت من السجن بكامل قواي العقلية

تعرض السيد عبد الحكيم بنشماش للاعتقال يوم 20 أكتوبر 1984 بقرية بني بوعياش إقليم الحسيمة، وكان رفقة والده البالغ من العمر الثمانين سنة آنذاك. احتجز لمدة يومين بمركز القوات المساعدة ونقل بعد ذلك إلى مركز الدرك بمدينة الحسيمة. بعد ساعات أحيل على مقر الشرطة المركزي بالمدينة وأمضى به ستة أيام. تم اقتياده بعد ذلك إلى مركز الأمن الإقليمي بوجدة حيث قضى مدة أسبوعين. نقل من هناك إلى مكان مجهول معصوب العينين ومكبل اليدين حيث مكث 14 يوما مع مجموعة من المعتقلين الطلبة بجامعة محمد الأول بوجدة. أحيل على السجن المدني يوم 6 فبراير 1984 رفقة عدد كبير من المعتقلين، ثم صدر في حقه حكم بسنتين حبسا نافذة. اعتقل والده سنة 1958 إثر أحداث الريف حيث قضى أربع سنوات في السجن.

قال عبد الحكيم بنشماش الذي اعتقل عقب أحداث 1984 بقرية بني بوعياش بإقليم الحسيمة "أعتبر أنني انتصرت على الجلادين لأنني خرجت من السجن بكامل قواي العقلية وببعض التوازن النفسي". وأضاف بنشماش أنه لا يريد لا محاكمة الجلادين ولا مساءلتهم " فلست طالب ثأر ولا داعية انتقام".

وبمرارة شديدة، حكى بنشماش أنه لم يستطع لحد الان، بعد تنقيله بين عدد من مراكز الاعتقال، وقضائه سنتين من السجن، نسيان ما أسماه ب" الجرح الغائر" الذي ينغص عليه حياته، ويجعله "عاجزا عن التغلب على هذا النهر من مشاعر الألم والحسرة والغضب منذ عشرين عاما".

وأضاف أنه لم يجد جوابا عن سؤال ابنته ملاك ذات التسعة أعوام "ماذا حل بك يا أبي أنت الحزين الغاضب دائما؟". وروى بنشماش عن أشكال الخوف والرعب الذي حاصره منذ اعتقاله في نونبر 1984 بسبب انخراطه في أنشطة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب. وقال بأسى"كانت جريمتي أنني اعتنقت بعنفوان الشباب أحلام وآمال إنضاج شروط بناء جامعة مغربية تتسع للفكر الحر".

وأورد بنشماش بعض التفاصيل اليومية لعذاب السجن "التي تعجز كل قواميس الدنيا عن وصفها" مشيرا إلى أنه أمضى شهرين وهو ينام في المرحاض بسبب ضيق الزنزانة. وتحدث أيضا عن معاناته مع المرض, وإصابته بداء السل بسبب برودة الزنازن والإضراب عن الطعام.

ووصف أيضا معاناة أسرته بسبب تحرش السلطات بها وإقدامها على إحراق كل مخزونها من القمح مما عرضها ل"مجاعة حقيقية" وتساءل "أريد أن أعرف فقط لماذا عذبت وشردت عائلتي في الوقت الذي باع فيه أبي كل ما يملك من أجل شراء السلاح للمجاهدين مع محمد بن عبد الكريم الخطابي .. والذي أمضى بدوره خمس سنوات في السجن". وخلص في ختام شهادته، إلى أنه لا يريد الانتقام من أحد ولكن يريد أن يضمن "لأبنائه أن يعيشوا بسلام وأن يتحرروا من الخوف الذي طارد المنطقة عقودا من الزمن".

السيد الحبيب أزرياح : اعتقالي يؤرخ لمرحلة أليمة عنوانها السعي لاجتثاث الفكر التقدمي المتنور

اعتقل السيد الحبيب أزرياح يوم 15 فبراير 1988 ليلا من مسكنه بفاس حيث كان يتابع دراسته الجامعية. احتجز لمدة يومين بمركز سري عبارة عن فيلا بفاس، فتسعة أسابيع بدرب مولاي الشريف، ثم 3 أيام بمركز الشرطة "الداكارت" بفاس، وأودع بالسجن المدني هناك لمدة 3 أيام قبل أن يحال على قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس يوم 23 أبريل 1988، حيث استمرت المحاكمة سنة ونصف.

في صيف 1989 أصدرت محكمة الجنايات بفاس حكما يقضي ب 5 سنوات حبسا، قضاها في سجن عين قادوس بفاس، والتهم التي لفقت له، الانتماء لمنظمة سرية، توزيع مناشير، الإخلال بالنظام العام والتظاهر بدون ترخيص. أطلق سراحه بتاريخ 23 أبريل 1993.

اعتبر السيد الحبيب أزرياح أن اعتقاله خلال سنوات الثمانينيات يشكل عنوانا لمرحلة أليمة عاشها الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، شهدت إصدار أحكام تعسفية طالت مناضلي الحركة الطلابية وجاءت في سياق "اجتثات الفكر التقدمي المتنور".

وقال السيد ازرياح "لم أحضر هنا لأعلن حقدي أو ضغينتي تجاه أي أحد ولكني جئت للمشاركة في هذه الجلسة لأساهم من موقعي كمعتقل سياسي سابق ومواطن مغربي، في بناء مغرب الغد، مغرب دولة الحق والقانون مغرب الحداثة والديمقراطية".

وأضاف أن استعادة أحداث الريف تأتي في إطار البحث مع كل الأطراف عن "إمكانية معالجة قضية متميزة معالجة متميزة هي قضية الريف"، معتبرا أن هذه الأحداث تشكل عنوانا "لموضوع كبير إسمه معاناة الريف، أحداث بصمت ذاكرة كل أهل الريف وحكمت عليهم بالإقصاء والتهميش وعدم الاستفادة من الثروة الوطنية".

وشدد على أن ذلك "فوت على المنطقة بأكملها فرص التنمية ودفع بأبنائها إلى البحث عن لقمة عيش كريمة عند من كنا نحاربهم بالأمس". وأشار إلى أن معالجة هذا الملف "تتطلب الكشف عن الحقيقة كاملة عبر المسح الكلي للمنطقة وتحديد خريطة المقابر الجماعية وإعادة الاعتبار لرموز المنطقة مع حفظ الذاكرة بما يقتضيه ذلك من إعادة كتابة تاريخ المغرب مع تشجيع البحث العلمي في موضوع جبر الضرر الجماعي، وتوفير إمكانيات قانونية وإصلاحات سياسية تكون بمثابة الضمانة لعدم تكرار ما مضى".

وأضاف أنه عانى خلال اعتقاله "أشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي ... ومهما حاولت وصف تلك المشاهد المرعبة من التعذيب الذي مورس علي فلن أنجح في نقل الصورة بالدقة المطلوبة، إن الأمر يتعلق بكائنات سادية تنهش لحمك بكل الأساليب وبوحشية قل نظيرها من الضرب العشوائي الفلقة، الطيارة، البيروكي الشيفون".

وذكر انه بعد ذلك تمت اعادته إلى مدينة فاس لتتسلمه الضابطة القضائية الى جانب ناشطين في الحركة الطلابية وهم بلمزيان علي والجوني ادريس ومصطفى المريزق وبلقايدي علي موضحا انه تم تزوير تواريخ اعتقالهم بسبب تجاوز المدة القانونية للحراسة النظرية التي قضوها في الاعتقال.

واستطرد قائلا انه خلال صيف 1989 أصدرت محكمة الجنايات بفاس حكما يقضي بخمس سنوات حبسا نافذا، قضاها بسجن عين قادوس بفاس بتهم الانتماء إلى منظمة سرية وتوزيع مناشير والإخلال بالنظام العام والتظاهر بدون ترخيص. وأورد قصة وقعت له قبل اعتقاله عندما قام "زوار الليل باقتحام منزل عائلته بدوار إزفزافن حيث بدأو يصولون ويجولون فيه ولم يسلم البئر الذي يتوسط فناء الدار أو خزان الحبوب" مضيفا ان "تلك الطريقة عادت بوالدتي، عندما حكت لي هذه الواقعة إلى عام إقبارن58 /59 ، الذي انتهكت فيه حرمات البيوت، واغتصبت فيه النساء وأبقرت البطون وأحرقت فيها ممتلكات السكان وأتلفت المحاصيل علاوة على قصف قرى بأكملها بطائرات حربية".

السيد عيسى بويزيضن يقول ان نشاطه النقابي كان سببا للزج به في المعتقل

ازداد السيد عيسى بويزيضن بتاريخ 7 شتنير 1959 بزاوية سيدي يوسف / إقليم الحسيمة. حصل على الإجازة في الفيزياء النووية لسنة 1984 بكلية العلوم بالرباط، كان ناشطا في صفوف الاتحاد الوطني لطلبة المغرب منذ الثمانينات، وناشطا ثقافيا حيث شغل منصب رئيس مكتب النادي السينمائي بالريف.

في مارس 1987 تم اعتقاله من مسكنه من طرف الشرطة واحتجز بمركز الدرك بالناظور لمدة 15 يوما ضمن أكثر من 600 تلميذ. اعتقل مرة ثانية في يوليوز 1989 واقتيد إلى مركز الدرك بالناضور ليمارس عليه تعذيب وحشي لمدة شهر ونصف، ثم أحيل على غرفة الجنايات بالحسيمة حيث نسبت له تهمة حيازة المخدرات وإحراق العلم الوطني، وصدر في حقه حكم ب5 سنوات حبسا دون منحه حق الدفاع عن نفسه. بعد 20 يوما عقدت محكمة الاستئناف جلسة سرية وقضت بسجنه سنتين حبسا قضاها كاملة.

قال السيد عيسى بويزيضن المعتقل في أحداث 1984 إن نشاطه النقابي داخل الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وانخراطه الثقافي من خلال النادي السينمائي بالريف الذي كان رئيسا له كانا سببين كافيين بالنسبة للسلطات للزج به رهن الاعتقال.

وأوضح السيد بويزيضن في شهادته أن "الإشعاع القوي الذي مارسه النادي السينمائي بالريف واستقطابه للعديد من الناشطين بعد حظر العديد من الجمعيات الثقافية عقب أحداث 1984 إضافة إلى نشاطي داخل "أ و ط م" دفع بالسلطات إلى اعتقالي والتنكيل بي".

وذكر بأشكال التجاوزات والشطط التي عرفتها منطقة الريف خاصة عقب أحداث 1984 من خلال الاعتقالات التي طالت أبناءها والتضييق على النشاط السياسي والثقافي بها حيث تم حظر العديد من الجمعيات الثقافية معربا عن أمله في أن "تزول هذه الممارسات والعقليات التي تعيق أي إمكانية للتطور والتقدم لما فيه مصلحة هذا الوطن وضمان غد أفضل لأبنائه".

واستعرض السيد بويزيضن فصولا أليمة من تجربة اعتقاله حيث تم احتجازه بمركز الدرك بالناظور سنة 1987 لمدة 15 يوما إلى جانب أزيد من 600 تلميذ كما اعتقل مرة ثانية في يوليوز 1989 واقتيد إلى مركز الدرك بالناظور ليمارس عليه تعذيب وحشي لمدة شهر ونصف، ثم أحيل على غرفة الجنايات بالحسيمة حيث نسبت إليه تهمة حيازة المخدرات وإحراق العلم الوطني وصدر في حقه حكم بخمس سنوات سجنا دون منحه حق الدفاع عن نفسه.

وبعد20 يوما عقدت محكمة الاستئناف جلسة سرية قضت خلالها بتخفيض مدة العقوبة إلى سنتين حبسا أمضاها كاملة. وقال السيد عيسى بويزيضن إنه اعتقل ليلا بمنزله وتم وضع عصابة على عينيه وتقييد يديه على مرأى من والدته التي تم تهديدها بالاعتقال هي الأخرى ليتم اقتياده إلى مخفر الشرطة دون ماء ولا غذاء.

وأضاف السيد بويزيضن، أنه نقل صحبة رفاقه إلى اتجاه مجهول بالناظور حيث بدأت معاناته مع مختلف أشكال التعذيب التي تسببت له في شلل يده لمدة ثمانية أشهر.

واستطرد قائلا إنه وبعد إحالتهم على وكيل الملك فوجئوا بأسئلة حول استهلاكهم لمخدر الشيرا "لنتعرض بعدها لمحاكمة صورية حكم علينا خلالها بخمس سنوات سجنا نافذة تم تقليصها إلى سنتين بعد استئناف الحكم".

السيد عمر العبدلاوي يصف صنوف التعذيب الجسدي والنفسي التي تعرض لها في المعتقلات

ازداد السيد عمر العبدلاوي سنة 1936 بفخدة بني عبد الله بنواحي الحسيمة. اعتقل ثلاث مرات تعرض فيها لشتى أنواع التعذيب، كان طالبا يتابع دراسته بالمعهد الديني بالحسيمة، وكان عضوا بحزب الشورى والاستقلال. اعتقل يوم 10 دجنبر 1956، وقضى مدة 10 أيام رهن الاعتقال بمركز الشرطة لعلاقته بالسيد حدو اقشيش .

اعتقل أيضا يوم 11 يوليوز 1957 حوالي العاشرة ليلا من المدرسة، نقل إلى مركز الشرطة حيث قضى 4 أيام وبعد ذلك نقل إلى مكان مجهول وقيل له بعد 12 يوما أنه ب"أجدير". ومن أجل ترهيبه، حضر هناك حصة من التعذيب تعرض لها السيد عمر التمسماني. يوم 26 نونبر 1957 تم نقله إلى السجن المدني بالحسيمة حيث بقي فيه إلى أن أفرج عنه يوم 4 مايو1958. اعتقل مرة أخرى يوم 15 نونبر 1958 وقضى مدة شهر ونصف إلى جانب الحاج سلام أمزيان، احتجز ب"بني احديفة" من طرف الجيش. نقل بعد ذلك إلى تاركيست حيث وجد مجموعة من المعتقلين. قضى مدة 3 أشهر وأفرج عنه، التحق بمدينة تطوان هربا من الاضطهاد حيث تابع دراسته واشتغل بالتعليم سنة 1961.

استعرض السيد عمر العبدلاوي،, الذي اعتقل سنة 1957 وفي أحداث الريف، مختلف صنوف التعذيب الجسدي والنفسي التي ذاقها بكل من الحسيمة وأجدير وبني حذيفة وترغيست.

وقال السيد العبلاوي الذي كان مرفوقا بالطاقم الطبي لهيئة الانصاف والمصالحة في شهادته التي سلمت مكتوبة للهيئة خلال الجلسة ،بعد أن لم يتمكن من التقدم بها نظرا للارهاق النفسي والجسمي ، إنه تعرض للاعتقال في يوم 7 نوفمبر1957 على الساعة العاشرة ليلا على يد عناصر تابعة لشرطة مدينة الحسيمة من داخلية المعهد الديني الذي كان يتابع به دراسته حيث اقتيد إلى "الكوميسارية القديمة"ومكث هناك ثلاثة أيام تحت التعذيب لينقل بعدها معصوب العينين ومكبل اليدين إلى أحد مراكز التعذيب بأجدير قال إنه علم في ما بعد أنه منزل محمد بن عبد الكريم الخطابي.

وأضاف السيد العبدلاوي أن اعتقاله استمر بين مخفر شرطة الحسيمة ومركز التعذيب بأجدير 23 يوما ذاق خلالها مختلف صنوف التعذيب وشاهد هناك المعتقل المسمى عمر التمسماني الذي تعرض لتعذيب وحشي يتمثل في إفراغ ماء مغلى على جسده وبعده يتم جلده بحبل ليتناثر لحمه على الجدران وذلك من أجل ترهيب المعتقلين.

ويحكي السيد العبدلاوي الذي يبلغ من العمر 66 سنة أنه أدين بستة أشهر نافذة بتهمة توزيع مناشير ممنوعة مضيفا أن الأمر كان يتعلق بجريدة "الرأي العام" لسان الحزب آنذاك والتي كانت محظورة. وقال السيد عمر العبلاوي أنه تعرض للاعتقال ثانية من طرف أفراد القوات المسلحة الملكية بمنزله الكائن بدوار بوصالح جماعة بني عبد الله ( الحسيمة ) واقتادوه مباشرة إلى المعتقل الإداري ببني حذيفة حيث تعرض مجددا إلى كل أشكال التعذيب لمدة سبعة أيام نقل بعدها إلى السجن العسكري بترغيست وهناك لقي كذلك مختلف أصناف التعذيب والتجويع المستمرين لمدة ثلاثة أشهر ليطلق سراحه بمعية باقي المعتقلين في28 مارس 1959 .

طباعة ارسل الصفحة أعلى الصفحة

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/inc-cache.php3 on line 51

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/inc-cache.php3 on line 52

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/inc-cache.php3 on line 53

Deprecated: Function ereg() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_lang.php3 on line 85
مفكرة

" لا ينحصر الأمر في تقاسم معرفة ما حدث في الماضي وإعادة تملكه، بل يتعداه، عبر الجدل البنّاء، إلى التحفيز حاضرا، على إبداع معايير وقواعد عيش مشترك، يسهم الجميع من خلالها في بناء المستقبل..."
إدريس بنزكري

المجلس الاستشاري لحقوق الانسان ساحة الشهداء ، ص ب 1341
الهاتف : + 212 37 72 22 07
الفاكس: +212 37 72 68 56
البريد الالكتروني : ccdh@ccdh.org.ma


Deprecated: Function ereg() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_lang.php3 on line 85

Deprecated: Function ereg() is deprecated in /home/ierma/public_html/inc-stats.php3 on line 37

Warning: Illegal string offset 'statut' in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_db_mysql.php3 on line 26

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_version.php3 on line 517

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_version.php3 on line 517

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_version.php3 on line 517

Deprecated: Function ereg_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_version.php3 on line 517

Deprecated: Function eregi_replace() is deprecated in /home/ierma/public_html/inc-stats.php3 on line 55

Warning: Illegal string offset 'statut' in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_db_mysql.php3 on line 26

Warning: Illegal string offset 'statut' in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_db_mysql.php3 on line 26

Warning: Illegal string offset 'statut' in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_db_mysql.php3 on line 26

Warning: Illegal string offset 'statut' in /home/ierma/public_html/ecrire/inc_db_mysql.php3 on line 26