Royaume du Maroc - Instance Equité et Réconciliation

بيــان حقيقة إلى السيد مدير جريدة "رسالة الامة"

تحية طيبة،

وبعد، لقد نشرت جريدتكم "رسالة الأمة" في عددها 6952 الصادر بتاريخ 31 ماي 2005 (في الصفحتين الأولى والثانية) مادة مزجت بين أقاويل ومزاعم تصريحات نسبت لعضوين من هيئة الإنصاف والمصالحة وهما السيدة لطيفة اجبابدي والسيد صلاح الوديع حول بعض أنشطة الهيئة.

وحيث أن ما ادعاه كاتب المقال المذكور من تصريحات، مضمونا وصيغة، هو مجرد تلفيق لا صلة له بأصول وقواعد وأخلاقيات مهنة الإعلام التي تتنافى وتحريف أو اختلاق أخبار، فإنني كرئيس الهيئة والناطق الرسمي باسمها، طبقا للظهير الشريف المحدث لها، وتنويرا لقراء جريدتكم والرأي العام، أقدم بيان الحقيقة التالي، وفقا لقانون الصحافة:

أولا: لقد اتصل كاتب المقال المذكور بعضوين من الهيئة للحصول على معطيات حول بعض أنشطتها، في المرحلة الأخيرة لإنهاء مهامها. إلا أنه خلافا لما نسب إليهما كـ"تصريحات" في هذا الشأن، وخاصة القول بأنه قد تم "تمديد الأجل الزمني للهيئة بموجب اتفاق شفهي جمع أعضاءها بصاحب الجلالة، وأن النص القانوني المنظم لهذا التمديد سيصدر قريبا"، لا أساس لها من الصحة، ولا يمكن أن تصدر عن أي عضو من أعضاء الهيئة، طبقا لروح المسؤولية وللنظام الأساسي للهيئة. وعليه فإننا لا نقبل نسبها إليها أو إلى أعضائها جملة وتفصيلا.

ثانيا: لا بد من التذكير، بهذه المناسبة، بأن الهيئة قد برمجت، طبقا لخطتها التواصلية، عدة لقاءات مع مختلف المنابر الإعلامية، بما فيها تنظيم يوم دراسي بشراكة مع نساء ورجال الإعلام، ولقاء خاص مع فيدرالية الناشرين، قصد توضيح أرضية وعناصر التواصل خلال هذه المرحلة الحاسمة من نشاط الهيئة، بما فيها ما يتعلق بصيغ وآليات متابعة ما سيصدر عنها من توصيات ومقترحات. ولذلك، نتأسف لعدم احترام الحد الأدنى من القواعد المهنية والمبادئ لممارسة الصحافة واللجوء لتحريف المعطيات والأخبار بغرض تسويغ ما يراد تمريره قصدا من أحكام قيمة مسبقة، على حساب تلك القواعد والأخلاقيات وبخصوص مسار ديمقراطي وطني رائد ومتميز، ينبغي أن يبقى في منأى عن كل مزايدة مهما كانت طبيعتها أو أغراضها.

ثالثا: لا بد كذلك، ورفعا لكل لبس وغموض، من التذكير بأن هيئة الإنصاف والمصالحة، التي أسست لأغراض الحقيقة والإنصاف والمصالحة، تواصل عملها داخل الإطار القانوني المحدد لها، في احترام تام للشرعية. وفي هذا الصدد، نود تذكيركم بأن الهيئة رفعت، قبيل انقضاء أجلها الأصلي، أي 12 أبريل الماضي، إلى النظر السديد لجلالة الملك مذكرة تفصيلية مرفوقة بتقرير مرحلي عن أنشطتها يغطي الفترة الممتدة من تاريخ نشر نظامها الأساسي إلى التاريخ المذكور أعلاه. وقد أبى جلالة الملك حفظه الله، بعد اطلاعه في حينه على المذكرة المرفوعة لسديد رأيه، إلا أن ينوه بما بذلته الهيئة، رئيسا وأعضاء، من جهود مكثفة للنهوض بالمهام المنوطة بها، طالبا منها بأن ترفع لجلالته تقريرا نهائيا في متم شهر يونيو الجاري.

وهكذا فإن كل القضايا المتعلقة بسير أعمال الهيئة قد طرحت، كما ترون، وفق ما تتطلب القواعد المرعية والضوابط النظامية والشروط الموضوعية التي تستوجبها طبيعة مهام الهيئة.

رابعا: إن المعطيات المقدمة أعلاه قد وردت بشكل مفصل في الاستجواب الذي أدليت به كرئيس الهيئة والناطق الرسمي باسمها، لجريدة الصحراء المغربية في عددها 5957 بتاريخ 30 ماي 2005 ، والذي أوضحت فيه بالخصوص أن الهيئة منكبة، في هذه المرحلة المتبقية من عملها، على استكمال برامجها وتدقيق الجوانب المتعلقة بصيغ وآليات متابعة وتفعيل التوصيات والمقترحات التي ستصدر عنها، والتي ستتولاها الهيئات والمؤسسات المعنية. وعليه، وطبقا لقانون الصحافة، أطلب من سيادتكم، بوصفكم مديرا لجريدة "رسالة الأمة"، أن تعملوا على نشر هذا البيان طبقا لمقتضيات قانون الصحافة. ولي اليقين أنكم، بصفتكم عضوا سابقا بهيئة التحكيم المستقلة للتعويض، تقدرون جسامة المهام المنوطة بهيئة الإنصاف والمصالحة.

وتفضلوا السيد المدير بقبول فائق احترامي.

رئيس الهيئة ادريس بنزكري

طباعة ارسل الصفحة أعلى الصفحة
مفكرة

" لا ينحصر الأمر في تقاسم معرفة ما حدث في الماضي وإعادة تملكه، بل يتعداه، عبر الجدل البنّاء، إلى التحفيز حاضرا، على إبداع معايير وقواعد عيش مشترك، يسهم الجميع من خلالها في بناء المستقبل..."
إدريس بنزكري

المجلس الاستشاري لحقوق الانسان ساحة الشهداء ، ص ب 1341
الهاتف : + 212 37 72 22 07
الفاكس: +212 37 72 68 56
البريد الالكتروني : ccdh@ccdh.org.ma