Royaume du Maroc - Instance Equité et Réconciliation

السجلات والوثائق الرسمية أفادت في استجلاء حقيقة بعض قضايا ماضي انتهاكات حقوق الإنسان

أكدت هيئة الإنصاف والمصالحة في تقريرها النهائي أن السجلات والوثائق الرسمية أفادت في استجلاء الحقيقة حول العديد من الوقائع ذات الصلة بملفات وقضايا لم يكن من اليسير التوصل بشأنها إلى قناعة ثابتة دون مقارنة ما توفر بصددها من معلومات متنوعة ومتعددة بما هو مدون رسميا في سجلات ممسوكة من قبل إدارات عمومية مختلفة.

غير أن الهيئة سجلت كون الأرشيف الوطني يعرف وضعا مزريا فضلا عن غياب إطار قانوني موحد لضبطه وتنظيمه وتدبير الولوج إليه وترتيب الجزاءات عن إتلافه أو تدميره, وقد خصصت في هذا الإطار فصلا في التقرير يتضمن توصيات من أجل كيفية الحفاظ على الأرشيف الوطني وصيانته واستغلاله بشكل أمثل.

وسجلت من جهة أخرى أنها لم تتمكن من الاطلاع على جزء من السجلات الرسمية تفترض أنها موجودة إما بسبب التردد أو التأخر في تسليمها لها أو لم تتمكن, بحكم أجل عملها المحدود, من الاستغلال الكامل لوثائق وسجلات من الأرشيف قبلت بعض المؤسسات وضعه رهن إشارتها.

وأشارت الى أن التعاون الفعال للمصالح المركزية والإقليمية التابعة لوزارة الداخلية مكن من الاستفادة بشكل كبير من التسهيلات المقدمة من طرفها في إنجاز مهام الهيئة الميدانية, وأفضى هذا التعاون أيضا إلى تسهيل وصول الهيئة إلى العديد من الشهود من مختلف الرتب والدرجات الإدارية, الذين ساهمت شهاداتهم في استجلاء العديد من الوقائع.

وفي هذا السياق ذكرت بأنها عقدت جلسات عمل منتظمة مع المديرية العامة للدراسات والمستندات والمديرية العامة للأمن الوطني, ساهمت في فتح سبل جديدة للتحري بخصوص عدد من الحالات من خلال تسهيلها لعملية الاستماع لبعض المسؤولين السابقين, ولزيارة بعض المراكز و"النقط الثابتة" التي استعملت في الستينات والسبعينات لأغراض الاحتجاز.

غير انها تأسفت لكون هذا المستوى من التعاون لم يشمل كافة الأجهزة, حيث قدم البعض منها أجوبة ناقصة عن ملفات عرضت عليها كما رفض بعض المسؤولين السابقين المحالين على التقاعد المساهمة في مجهود البحث عن الحقيقة.

وأشار التقرير الى أن جلسات العمل التي عقدت على مستوى عال مع القوات المسلحة الملكية, في وقت مبكر من انطلاق أشغال الهيئة, ساهم في التقدم الذي أحرزته في مهامها سواء فيما يتعلق بحالات الأشخاص مجهولي المصير أو بتحليل سياقات الانتهاكات في الأقاليم الجنوبية.

كما ساهمت جلسات الاستماع المغلقة لبعض المسؤولين السابقين, في إحراز تقدم في بعض الحالات, غير أن الهيئة سجلت في حالات أخرى, نقصا في الشهادات المقدمة. وأشارت الى رفض بعض المسؤولين السابقين, تقديم شهاداتهم أمام الهيئة, مما حرمها من مصادر معلومات قد يكون من شأنها المساهمة في استجلاء حقيقة الوقائع المتحرى بشأنها.

طباعة ارسل الصفحة أعلى الصفحة
مفكرة

" لا ينحصر الأمر في تقاسم معرفة ما حدث في الماضي وإعادة تملكه، بل يتعداه، عبر الجدل البنّاء، إلى التحفيز حاضرا، على إبداع معايير وقواعد عيش مشترك، يسهم الجميع من خلالها في بناء المستقبل..."
إدريس بنزكري

المجلس الاستشاري لحقوق الانسان ساحة الشهداء ، ص ب 1341
الهاتف : + 212 37 72 22 07
الفاكس: +212 37 72 68 56
البريد الالكتروني : ccdh@ccdh.org.ma