Royaume du Maroc - Instance Equité et Réconciliation

تأمين التغطية الصحية الإجبارية الأساسية للضحايا جزء أساسي من مقاربة هيئة الإنصاف والمصالحة لجبر الأضرار

قدمت هيئة الإنصاف والمصالحة في تقريرها الختامي توصيات هامة لجبر الأضرار الصحية لضحايا ماضي انتهاكات حقوق الإنسان تشمل تأمين التغطية الصحية الإجبارية الأساسية للضحايا وذوي حقوقهم, والتحمل الطبي الفوري لفائدة50 ضحية يعانون من مخلفات صحية خطيرة ومزمنة علاوة عن إنشاء جهاز دائم لتوجيه ومساعدة ضحايا الانتهاكات وسوء المعاملة.

وهذه التوصيات التي أسفرت عنها أعمالها ستخضع للدراسة مع الجهة الحكومية المعنية من أجل تحديد الطرق والوسائل لتنفيذها في إطار لجان المتابعة المتخصصة التي ستتولى السهر على متابعة تنفيذ مقررات وتوصيات الهيئة.

وقد جاءت تماشيا مع مقاربة الهيئة لموضوع الرعاية الصحية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان, والذي أدرجته ضمن أولويات عملها في سياق مقاربة شاملة لجبر الأضرار وللمشاكل الصحية التي يعاني منها الضحايا أو ذوي حقوقهم, بغرض تحديدها, والبحث عن السبل الكفيلة بحلها.

هكذا يعد أبرز ملف في هذا المجال هو التكفل الطبي الفوري لفائدة50 ضحية حصرتهم الهيئة يعانون من أمراض نفسية وجسمانية مزمنة بعضها يكتسي خطورة ويستوجب التدخل وتوفير العلاج الضروري, ثم مشروع إقامة نظام للتغطية الصحية لجميع ضحايا الانتهاكات وذويهم يؤمن لهم مجانية التطبيب والعلاج, وفي الأخير إحداث جهاز دائم لتوجيه ومساعدة ضحايا الانتهاكات والعنف وسوء المعاملة.

وتوصلت الهيئة إلى بلورة هذا التصور العام والشمولي للتكفل الصحي بالضحايا انطلاقا من تحليل ومعاينة ودراسة حالات الضحايا, فمنذ إنشائها بادرت الهيئة إلى اتخاذ تدابير لتقديم خدمات صحية للضحايا والتدخل لإسعاف الحالات المستعجلة عبر إنشاء وحدة طبية بمقرها عمل بها أطباء ومختصون في العلاج النفسي, وقامت لاحقا بإنجاز دراسة حول الموضوع من أجل تحديد العناصر الأساسية لمقاربتها في المجال الصحي.

ومكنت هذه الدراسة من تقدير طبيعة وخطورة الأمراض التي يعاني منها ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان, واستشراف البدائل والاستراتيجيات لتحمل دائم للعلاجات, سواء بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض أو عجز أو بالنسبة لمجموع الضحايا وذوي حقوقهم.

وأسفرت الدراسة الى أنه من مجموع15592 ملف لضحايا أو ذوي حقوقهم تم تحليلها من طرف الهيئة, تبين أن9992 ملفا, أي ما يعادل1 ر64 في المائة تتعلق بضحايا صرحوا بمعاناتهم من مشاكل صحية. وضمن هذا العدد من الضحايا, هناك2006 , أي1 ر20 في المائة ضمنوا ملفاتهم وثائق طبية ذات قيمة جيدة أو متوسطة في إثبات وضعيتهم الصحية أو سبق لهم إجراء فحوص طبية, سواء بالوحدة الطبية التابعة للهيئة, أو في إطار الفحوصات التي نظمتها الهيئة ميدانيا, بشراكة مع وزارة الصحة في الأقاليم الجنوبية.

وقد قام بتحليل المعلومات الواردة في الوثائق الطبية وصياغة التشخيص والخلاصة المتعلقة بحالة كل ضحية مجموعة من الأطباء الممارسين في الطب العام أو الأخصائيين, والذين وضعتهم وزارة الصحة رهن إشارتها.

وسيكون على لجنة المتابعة المتخصصة التي ستحدث لهذا الغرض بعد الإعلان رسميا عن حل الهيئة وانتهاء مأموريتها, مهمة تتبع التنفيذ الكامل لهذا البرنامج بما يضمن لجميع الضحايا تأمينا صحيا أساسيا ودائما كجزء من جبر الأضرار التي كابدوها.

طباعة ارسل الصفحة أعلى الصفحة
مفكرة

" لا ينحصر الأمر في تقاسم معرفة ما حدث في الماضي وإعادة تملكه، بل يتعداه، عبر الجدل البنّاء، إلى التحفيز حاضرا، على إبداع معايير وقواعد عيش مشترك، يسهم الجميع من خلالها في بناء المستقبل..."
إدريس بنزكري

المجلس الاستشاري لحقوق الانسان ساحة الشهداء ، ص ب 1341
الهاتف : + 212 37 72 22 07
الفاكس: +212 37 72 68 56
البريد الالكتروني : ccdh@ccdh.org.ma