Royaume du Maroc - Instance Equité et Réconciliation

هيئة الإنصاف والمصالحة تدعو الى إنشاء لجنة وزارية مختلطة, من طرف الحكومة, لمتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عنها

دعت هيئة الإنصاف والمصالحة في تقريرها النهائي الى إنشاء لجنة وزارية مختلطة, من طرف الحكومة, لمتابعة تنفيذ توصيات الهيئة, تمثل فيها وزارات الداخلية والعدل والثقافة والإعلام والتربية والتكوين المهني؛ ومتابعة تفعيل نتائج أعمال الهيئة في مجال جبر الأضرار بواسطة آلية للمتابعة تتولى الإعداد الرسمي للمقررات الصادرة في مجال تعويض الضحايا ومساطر إشعارهم وتوجيهها إلى الحكومة قصد التنفيذ, وكذا السهر على تفعيل توصيات الهيئة في مجال برامج جبر باقي الأضرار.

وأوصت بإحداث لجنة بالمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان, لمتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عنها في مجالات الحقيقة وجبر الضرر وضمانات عدم التكرار, تخول لها صلاحيات وسلط واسعة للاتصال بكل السلطات والجهات المعنية, وتعمل على تقديم تقرير دوري حول نتائج عملها, بما في ذلك التقدم المحرز أو التأخر الحاصل في هذا المجال.

ودعت الى إنشاء لجان تقنية لمتابعة تنفيذ مشاريع جبر الأضرار على الصعيد الجماعي, تمثل فيها القطاعات والمصالح المعنية, وتعمل على إحاطة الحكومة ولجنة المتابعة المنبثقة عن المجلس الاستشاري بشكل دوري بنتائج أعمالها. وأوصت الهيئة بأن يقوم الوزير الأول, بعد تقديم تقريرها النهائي, بالإدلاء بتصريح أمام البرلمان, يتضمن اعتذارا رسميا باسم الحكومة عن مسؤولية الدولة عن ما تبث من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في الماضي.

وطالبت الهيئة بإنشاء لجان متابعة مختلطة مكونة من المنتخبين, وممثلي السلطات المحلية والمنظمات غير الحكومية وممثلي المصالح الحكومية التقنية المعنية, تتكلف بتتبع تنفيذ المشاريع المقترحة على المستوى الجماعي والإقليمي والجهوي. وتعمل على تقديم تقارير دورية إلى الجماعات المحلية والحكومة ولجنة المتابعة المنبثقة عن المجلس المذكورة أعلاه.

كما أوصت بتأمين التغطية الصحية الأساسية حسب قانون00 -65 للأشخاص الذين بتت في كونهم ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان؛ واقترحت أن يتم, بموجب ذلك, إدماج هؤلاء الأشخاص, في المرحلة الأولى, تبعا للبند الثاني من هذا القانون, كذوي معاشات تقوم الدولة بتسديد النفقات اللازمة عنهم إلى الجهات المعنية بالتغطية.وأضافت أنه يمكن للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان, في مرحلة ثانية, أن يساهم في إعداد مشروع تعديل في هذا الشأن باتفاق مع الأطراف المعنية, يتم بموجبه استيعاب هذه الفئة في إطار هذا القانون بشكل واضح.

وفي مجال توطيد احترام حقوق ومصالح الجاليات المغربية بالخارج نوهت الهيئة بالأمر الملكي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الموجه للحكومة, والقاضي بضمان مشاركة تامة وشاملة للمهاجرين المغاربة في الاستحقاقات الوطنية القادمة؛ وبإنشاء مجلس أعلى للمغاربة القاطنين بالخارج.

واعتبرت أن وضع خطة سياسية تحترم حقوق ومصالح الجاليات المغربية في الخارج, يستلزم التشاور والتنسيق بين المجلس المرتقب تأسيسه ومجموعة الجمعيات والفاعلين ضمنها من جهة, والحكومة من جهة أخرى.

كما أوصت الهيئة بإحداث متحف وطني للهجرة, يحفظ ذاكرة المهاجرين ومساهمتهم في التاريخ مطالبة في انتظار ذلك, بتجميد نشاط الوداديات, التي كان لها بشكل أو بآخر دور في انتهاك حقوق المهاجرين, في كل مؤسسة عمومية أو شبه عمومية؛ ودعت اللجنة المكلفة بتتبع عمليات التعويض بالسهر على تسوية مشاكل المواطنين المغتربين بالخارج والذين لم يلتحقوا بعد بأرض الوطن, وذلك بحل المشاكل الإدارية التي تعترض سبيلهم بشكل خاص.

وفي ما يخص استكمال مسار النهوض بحقوق المرأة وحمايتها أوصت بتعزيز وترسيخ المكاسب الهامة المحققة في مجال النهوض بحقوق المرأة واستكمال مسلسل الإصلاحات في المجال, عبر وضع إستراتيجية وطنية شمولية مندمجة واستشرافية, تستهدف تأهيل النساء وتمكينهن من حقوقهن والحد من هشاشة أوضاعهن بالتصدي للأمية والفقر والميز والعنف, وتطوير مشاركتهن في الحياة العامة وصنع القرار بتثبيت وتعزيز التدابير التحفيزية.

ودعت الى إحداث آلية وطنية للنهوض بحقوق النساء وحمايتها, وتتبع إعمال السياسات العمومية في المجال, مع تخويلها الصلاحيات والوسائل اللازمة لإنجاز مهامها, وأيضا التعزيز المؤسساتي والجغرافي لمراكز الاستماع والمساعدة القانونية والنفسية للنساء ضحايا العنف, وفتح باب الاستفادة من خدماتها أمام النساء ضحايا ماضي الانتهاكات.

واعتبرت الهيئة من جهة أخرى تقريرها النهائي وثيقة مرجعية وطنية عمومية دعت لدمجها في المنظومة التعليمية بشكل عام, وفي التكوين المهني والتكوين المستمر لأعوان السلطة ورجال الأمن والقضاة وأعوان القضاء والمحامين والموظفين بالمؤسسات السجنية. وطالبت بتنظيم أنشطة ذات طبيعة إعلامية وتربوية لتقديم التقرير إلى عموم المواطنين ومحاضرات ومنتديات لتقديم التقرير ومناقشته على المستوى الدولي قصد التعريف بالتجربة المغربية في مجال الحقيقة والمصالحة.

طباعة ارسل الصفحة أعلى الصفحة
مفكرة

" لا ينحصر الأمر في تقاسم معرفة ما حدث في الماضي وإعادة تملكه، بل يتعداه، عبر الجدل البنّاء، إلى التحفيز حاضرا، على إبداع معايير وقواعد عيش مشترك، يسهم الجميع من خلالها في بناء المستقبل..."
إدريس بنزكري

المجلس الاستشاري لحقوق الانسان ساحة الشهداء ، ص ب 1341
الهاتف : + 212 37 72 22 07
الفاكس: +212 37 72 68 56
البريد الالكتروني : ccdh@ccdh.org.ma