Royaume du Maroc - Instance Equité et Réconciliation

لجنة متابعة داخل المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان لتتبع تنفيذ مقررات وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة

من المنتظر أن يتم إحداث لجنة متابعة داخل المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان لتتبع تنفيذ مقررات وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة المضمنة في تقريرها الختامي وذلك بعد الإعلان رسميا عن انتهاء عمل الهيئة وحلها.

وسيتم توزيع التقرير الضخم للهيئة الذي يتكون من أكثر من700 صفحة على البرلمان والمؤسسات الحكومية والأحزاب السياسية والنقابية والجمعيات الحقوقية والجامعات ومختلف الفعاليات المجتمعية للدراسة والنقاش واستنباط المسارات الممكنة التي قد تفيد كل طرف في مجال اشتغاله وفق رؤية مستقبلية تروم استكمال وترسيخ ثقافة المصالحة وإقامة مقومات دولة القانون والمؤسسات.

غير أنه إذا كانت تلك المؤسسات منوطا بها تنفيذ توصيات الهيئة فإقامة لجنة للمتابعة يبدو ضروريا كإطار لمواكبة ما سيتم تنفيذه وضمان تطبيق التوصيات والمقترحات الواردة في التقرير وكذلك استكمال المسار الذي بدأته الهيئة.

وقد اعتبرت هيئة الإنصاف والمصالحة أن لجنة المتابعة ينبغي أن تكون داخل المجلس الاستشاري لحقوق الانسان باعتباره المؤسسة الرئيسية في مجال حقوق الانسان بالمغرب ولديها ضوابط قانونية يمكن أن يتشكل من داخلها هذا الإطار هذا علاوة على الصفة المؤسساتية للمجلس والتي ستمكنه من إدماج عمل تلك اللجنة ضمن أنشطة التتبع والمراقبة سواء في تقاريره الدورية لرصد ما تم عمله من طرف البرلمان والحكومة في المجال التشريعي والتربوي والإفلات من العقاب وتنفيذ القوانين ومراقبتها أو مختلف تدخلاته وبرامجه.

وأوصت الهيئة في تقريرها النهائي بأن تتولى لجنة المتابعة أربعة مواضيع يهم الأول تنفيذ المقررات المتعلقة بالتعويض ومتابعة تفعيل التوصيات حول الأشكال الأخرى لجبر الأضرار بما فيها التأهيل الصحي والنفسي للضحايا وبرامج جبر الضرر الجماعي.

هكذا سيناط باللجنة مهمة صرف التعويضات الضرورية للضحايا, وهو الأمر الذي لن يأخذ وقتا طويلا حيث أن كل الملفات جاهزة ويتعين فقط الاتصال بالعائلات من أجل تنفيذ وتسليم المستحقات والأخذ بيدها في مواضيع جبر الأضرار الاخرى, كما سيكون عليها إنشاء مركز للتتبع على المستوى الصحي وتنفيذ برنامج جبر الاضرار الأخرى.

أما الموضوع الثاني فيتمثل في تفعيل التوصيات الخاصة بالكشف عن الحقيقة بالنسبة للحالات التي لم يتم استجلاؤها؛ ويتعلق الامر ب66 حالة لمجهولي المصير وهي حالات فتحتها الهيئة وحققت في البعض منها بعض التقدم في التحريات لكن من دون التوصل الى كشف الحقيقة بشأنها.

وسيكون عمل اللجنة استكمال التحريات بناء على التوصيات ومسارات البحث التي فتحتها الهيئة في هذا الخصوص وإطلاع العائلات على نتائجه.

ويهم الموضوع الثالث تفعيل توصيات الهيئة المتعلقة بالإصلاحات القانونية والتشريعية وهي المهمة الجسيمة والبالغة الأهمية التي ستصبح فور الإعلان رسميا عن حل الهيئة من مسؤولية البرلمان والأحزاب السياسية لإخراجها الى أرض الواقع.

أما الموضوع الرابع فهو المتعلق بحفظ أرشيف هيئة الإنصاف والمصالحة والأرشيف العمومي, ذلك ان الهيئة ستترك إرثا هاما من التسجيلات الصوتية والبصرية والمكتوبة أنجزتها في إطار عمليات التحريات والزيارات الميدانية التي قامت بها للضحايا ومراكز الاعتقال إضافة الى جلسات الاستماع المغلقة التي نظمتها وفاقت5000 جلسة ما يستدعي خلق إطار لحفظ هذا الأرشيف وتنظيم استخدامه من طرف العموم خصوصا لأغراض البحث العلمي الجامعي وحفظ الذاكرة الوطنية.

وعلاوة على أرشيف الهيئة تتوخى التوصيات أن تنكب اللجنة المختصة على التفكير في إطار لحفظ الأرشيف الوطني بشكل عام نظرا لما وقفت عليه الهيئة خلال عملها من تلف وضياع لهذا الأرشيف في مؤسسات عديدة ما يحرم الاجيال المقبلة من ذاكرة البلاد ووثائقها الحيوية التي يتم حفظها في شروط سيئة وتتعرض للإهمال والضياع.

طباعة ارسل الصفحة أعلى الصفحة
مفكرة

" لا ينحصر الأمر في تقاسم معرفة ما حدث في الماضي وإعادة تملكه، بل يتعداه، عبر الجدل البنّاء، إلى التحفيز حاضرا، على إبداع معايير وقواعد عيش مشترك، يسهم الجميع من خلالها في بناء المستقبل..."
إدريس بنزكري

المجلس الاستشاري لحقوق الانسان ساحة الشهداء ، ص ب 1341
الهاتف : + 212 37 72 22 07
الفاكس: +212 37 72 68 56
البريد الالكتروني : ccdh@ccdh.org.ma