|
||||||||||||
|
الصفحة الاساسية
> التقرير الختامي
> الكتب
> الكتاب الأول : الحقيقة والإنصاف والمصالحة
> الفصل الاول : هيئة الإنصاف والمصالحة، النشأة، الاختصاص والأنشطة
الفصل الاول : هيئة الإنصاف والمصالحة، النشأة، الاختصاص والأنشطةتقديم أنشئت هيئة الإنصاف والمصالحة في مرحلة دقيقة ومهمة في سيرورة التطور الذي عرفه المغرب، منذ بداية التسعينات، على إثر التحولات السياسية التي كانت مطروحة على الدولة ومكونات المجتمع السياسية والاجتماعية. وتعتبر هيئة الإنصاف والمصالحة، كآلية للعدالة الانتقالية، ثمرة من ثمرات هذا التطور التدريجي، الصعب والمركب في حل المشاكل والملفات المرتبطة بماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ومحصلة التفاعلات والمناقشات على مستوى الطبقة السياسية والقوى الفاعلة في المجتمع المدني، للبحث عن أحسن السبل لتسوية نزاعات الماضي وحلها بشكل عادل ومنصف. تندرج تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة ضمن ما أصبح متعارفا عليه اليوم بلجان الحقيقة والمصالحة عبر العالم، والتي يتم إحداثها في سياق ما يسمى بـ "العدالة الانتقالية"، وهي مفهوم يحيل على قضايا معروفة في "علوم الانتقال السياسي"، وغيرها من الدراسات التي تهتم بالموضوع. ويشير، في معناه القريب من سياق تسوية المشاكل والآثار المترتبة عن الانتهاكات المرتكبة في الماضي، إلى محاولة تطبيق أشكال من العدالة تكون ملائمة لمرحلة الانتقال الذي يتم في ظل نظام سياسي أو مجتمع ما. ومن الشروط الأساسية لإحداث مثل هذه اللجان توفر إرادة سياسية للقيام بإصلاح أو مواصلة الإصلاح أو المساعدة على إتمام مشروع إصلاح. وبالنظر للفضاء الجغرافي والتاريخي والحضاري للمغرب، فإن تجربته في مجال الحقيقة والإنصاف والمصالحة تعتبر غير مسبوقة. وفي هذا الصدد، يرى الملاحظون من خارج هذا الفضاء أن أولى الخصائص التي تميز التجربة المغربية تتمثل في أنه، و لأول مرة ضمن حوالي 40 تجربة عبر العالم، يتم إنشاء مثل هذه الآلية في ظل استمرار نفس النظام من حيث الطبيعة السياسية، نظام ملكي دستوري يتوفر على قواعد قانونية ومؤسسات حكومية وإدارية. وفي هذا الصدد، تم تسجيل انبعاث إرادة الانخراط في هذا المسار من داخل النظام نفسه، الذي قرر بجرأة وحكمة إحداث قطائع إيجابية في اتجاه التحديث والدمقرطة ووضع حد لاستعمال العنف في تدبير الخلافات السياسية. ومثل هذا الوضع لم تشهده بلدان وتجارب أخرى تميزت في مجملها بقطائع قوية نتيجة العنف أدت إلى الإطاحة بنظام سابق أو إلى إزاحته بموجب انتخابات أو تغيير الحكم بصفة جذرية، أو في سياق تفاوض سلمي نتجت عنه توازنات بخصوص تدبير الشؤون العامة لبلد ما في المرحلة الموالية لنزاع مسلح حول السلطة. وهكذا، فإن إنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة يندرج ضمن المسار المغربي لتسوية ملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الذي تبلورت انطلاقته منذ بداية التسعينات من القرن الماضي. ومن السمات الرئيسية لهذا المسار القطع مع تلك الانتهاكات، والتأسيس لمرحلة تتسم بسلسلة من القطائع الإيجابية، واعتماد التدرج في مسلسل الدمقرطة وبناء دولة القانون والمؤسسات، في أفق الانتصار لقيم وثقافة حقوق الإنسان، ضمن استمرارية ثوابت الدولة المغربية مع تطوير نموذج خاص للانتقال الديموقراطي بدعم قوي من السلطات العليا للبلاد. تجدر الإشارة في هذا الصدد أن الأمين العام للأمم المتحدة قد أشار في تقريره المقدم لمجلس الأمن حول "سيادة القانون والعدالة الانتقالية في مجتمعات الصراع ومجتمعات ما بعد الصراع" (غشت 2004) إلى التجربة المغربية ضمن التجارب الخمس الأوائل من بين ما يزيد عن 30 تجربة. كما أن استلهام التوجيهات الملكية السامية والتراكمات الحقوقية الوطنية قد مكن الهيئة من وضع نظام أساسي ومناهج وطرق عمل في مستوى طموحات البلاد في القطع مع التجاوزات السلبية، والتعاطي الإيجابي مع طي ملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. ساهمت هيئة الإنصاف والمصالحة في تأصيل التجربة المغربية للعدالة الانتقالية، من خلال منطلقات وأهداف إستراتيجية وخطة عمل لتحقيقها. وركزت في ذلك على الكشف عن الحقيقة وإقرارها بصفة عمومية فيما يتعلق بكل الانتهاكات الجسيمة التي عرفتها بلادنا خلال فترة طويلة نسبيا، إذ تمتد من بداية الاستقلال إلى صيف 1999. وقد تطلبت هذه المهمة الوقوف عند سياقات الأحداث المرتبطة بتلك الانتهاكات، والتطور القانوني والمؤسساتي لقضايا حقوق الإنسان خلال تلك الفترة. كما اعتمدت فلسفة خاصة ومقاربة شمولية في مجال جبر الأضرار وإنصاف الضحايا، من خلال سياسة وبرامج تميزت بأكثر من قيمة مضافة في هذا المسار. وفي أفق تعزيز الإصلاحات الجارية وتأمين الوقاية اللازمة لعدم تكرار ما جرى، بلورت الهيئة توصيات ومقترحات في مجالات الديموقراطية وبناء دولة القانون والمؤسسات واحترام حقوق الإنسان وسيادة القاعدة القانونية. الفصل الأولهيئة الإنصاف والمصالحة النشأة، الاختصاص والأنشطة أولا- النشأة تأسست هيئة الإنصاف والمصالحة بمقتضى قرار ملكي سامي بتاريخ 6 نونبر 2003 بالمصادقة على توصية للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان صادرة بموجب المادة السابعة من الظهير الشريف رقم 1.00.350 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس. وبناء على الموافقة الملكية تتكون الهيئة من رئيس وستة عشر عضوا نصفهم من بين أعضاء المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، والنصف الآخر من خارجه، بما يؤمن تمثيل مشارب وتجارب وتخصصات متنوعة وموحدة المقاصد في حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، وعند تنصيب رئيسها وأعضائها من طرف جلالة الملك بتاريخ 07 يناير 2004، ألقى خطابا ساميا بالمناسبة منح الهيئة بعدا تاريخيا، وأناط بها مسؤوليات جلى، حينما اعتبرها جلالته بمثابة لجنة للحقيقة والإنصاف والمصالحة. وتعزيزا لاستقلاليتها، قامت الهيئة بوضع نظامها الأساسي، الذي يعتبر بمثابة وثيقة أساسية تتضمن تدقيقا وتفصيلا للمهام المنوطة بها، وتعريفا للانتهاكات موضوع اختصاصاتها، وطرق تنظيم سير أعمالها. وقد صودق على هذا النظام الأساسي بموجب ظهير شريف رقم 1.04.42 صادر في 19 من صفر 1425 (10 أبريل 2004).
ثانيا: الاختصاصات طبقا لنظامها الأساسي، تضطلع الهيئة باختصاصين زمني ونوعي. 1 . الاختصاص الزمني يشمل الاختصاص الزمني للهيئة الفترة الممتدة من أوائل الاستقلال إلى تاريخ المصادقة الملكية على إحداث هيئة التحكيم المستقلة لتعويض ضحايا الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي سنة 1999. 2 . الاختصاص النوعي يتحدد الاختصاص النوعي للهيئة في التقييم والبحث والتحري والتحكيم والاقتراح، فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي حصلت في الفترة موضوع الاختصاص الزمني، وذلك في أفق تنمية وإثراء سلوك الحوار وإرساء مقومات المصالحة، دعما للتحول الديمقراطي لبلادنا وبناء دولة الحق والقانون، وإشاعة قيم وثقافة المواطنة وحقوق الإنسان. 2. 1. التقييم قامت الهيئة بإجراء تقييم شامل لمسلسل تسوية ملف الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي، بالاتصال مع الحكومة، والسلطات العمومية والإدارية المعنية، والمنظمات الحقوقية، والضحايا وعائلاتهم وممثليهم. 2. 2. البحث والتحري اختصت الهيئة بإجراء التحريات وتلقي الإفادات والإطلاع على الأرشيفات الرسمية واستقاء المعلومات والمعطيات التي توفرها أية جهة، لفائدة الكشف عن الحقيقة، من أجل:
2. 3. التحكيم واصلت الهيئة العمل الذي قامت به هيئة التحكيم المستقلة للتعويض سابقا، للبت في الطلبات المعروضة عليها والمتعلقة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت ضحايا الانتهاكات الجسيمة أو ذوي حقوقهم. كما تقوم بتقديم المقترحات والتوصيات من أجل إيجاد حلول لقضايا التأهيل النفسي والصحي والإدماج الاجتماعي، واستكمال مسلسل حل ما تبقى من المشاكل الإدارية والوظيفية والقانونية، والقضايا المتعلقة بنزع الممتلكات. 2. 4. الاقتراح تولت الهيئة، تفعيلا لهذا الاختصاص، إعداد تقرير ختامي يتضمن خلاصات الأبحاث والتحريات والتحاليل بشأن الانتهاكات وسياقاتها، وتقديم التوصيات والمقترحات الكفيلة بحفظ الذاكرة، وبضمان عدم تكرار ما جرى، ومحو آثار الانتهاكات، واسترجاع الثقة وتقويتها في حكم القانون واحترام حقوق الإنسان. 3 . الانتهاكات موضوع اختصاص الهيئة تشمل الانتهاكات موضوع اختصاص الهيئة الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي، باعتبارهما أصنافا من الخروقات للحقوق المدنية والسياسية تتسم بصبغتها المكثفة أو الممنهجة. ويقصد بالاختفاء القسري، طبقا للنظام الأساسي للهيئة، اختطاف شخص أو أشخاص، أو إلقاء القبض عليهم واحتجازهم بأماكن سرية رغما عنهم بسلب حريتهم، بدون وجه حق، على أيدي موظفين عموميين أو أفراد أو جماعات تتصرف باسم الدولة، أو عدم الاعتراف بذلك، ورفض الكشف عن مصيرهم؛ مما يحرم أولئك الأشخاص من كل حماية قانونية. أما الاعتقال التعسفي، فيراد به كل احتجاز أو اعتقال مخالف للقانون، يتعارض ومبادئ حقوق الإنسان الأساسية، وخاصة حق الأفراد في الحرية والحياة والسلامة البدنية، وذلك بسبب ممارستهم لأنشطة سياسية أو نقابية أو جمعوية. ثالثا: تنظيم سير عمل وإدارة الهيئةاعتمدت الهيئة تنظيما داخليا، بموجب نظامها الأساسي، راعى خصوصيات المهام الموكولة إليها. وهكذا انتظمت الهيئة ضمن فرق للعمل ولجان خاصة. كما قامت بخلق وحدات إدارية وتقنية تستجيب لحاجيات فرق العمل واللجان المحدثة داخلها . 1- فرق العمل واللجان الخاصة 1-1- فرق العمل تتكون الهيئة من ثلاثة فرق عمل:
1-2- اللجان الخاصة أحدثت الهيئة لجان عمل خاصة، قارة أو مؤقتة. كما عهدت بمهام محددة لبعض أعضائها كمقررين خاصين. وتمثلت أهم اللجان المحدثة في:
ولتنسيق أنشطة كل فرق العمل واللجان، وضمان الانسجام في ممارسة مختلف المهام، حرصت الهيئة، طبقا لنظامها الأساسي، على تنظيم اجتماعات دورية للتنسيق، تحت إشراف رئيسها. كما أنه بالنظر لترابط وتكامل المهام الموكولة لها، فقد ظل المجال مفتوحا لسائر الأعضاء للمساهمة في أنشطة كل الفرق واللجان. 2- إدارة الهيئة أحدثت الهيئة إدارة مكونة من أطر إدارية وتقنية وأعوان. كما استعانت بخبراء ومستشارين. 2-1- التنظيم الإداري تهيكلت إدارة الهيئة في وحدات إدارية مرتبطة بفرق العمل ولجان تقنية مكلفة بتدبير القضايا ذات الطبيعة الأفقية، أو بإنجاز مهام إدارية أو تقنية محددة ترتبط بإحدى المهام الخاصة الموكولة للهيئة كما هو مبين أدناه: الوحدات الإدارية المرتبطة بفرق العمل:
الوحدات الإدارية المكلفة بتدبير القضايا ذات الطبيعة الأفقية:
الوحدات أو اللجان الإدارية أو التقنية المكلفة بتدبير قضايا خاصة:
2-2- الموارد البشرية نهجت الهيئة طريقة مرنة في التوظيف والتعيين داخل الوحدات الإدارية، حسب تطور مراحل العمل. وهكذا عملت على توظيف أطر إدارية ومساعدين ومساعدات من مختلف التخصصات لتتبع وتنفيذ برامجها. كما اعتمدت على كفاءات وضعت رهن إشارتها من قبل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وبعض القطاعات الحكومية. مكن إشراك عدد مهم من الشباب ضمن الموارد البشرية للهيئة من الانخراط في مشروع الهيئة وقضايا حقوق الإنسان بشكل عام. كما استعانت الهيئة بخبراء مغاربة من تخصصات متنوعة لإنجاز دراسات وتقارير وتقديم استشارات، كلما دعت الحاجة لذلك. رابعا: الأنشطةنظمت الهيئة أنشطة متنوعة لبلوغ الأهداف الأساسية المرتبطة بإنجاز مهامها. وتمثلت في المحاور الأربعة التالية: 1- إثبات نوعية ومدى جسامة الانتهاكات الماضية لحقوق الإنسان يهم هذا الهدف الكشف عن الحقيقة وإقرارها، بصفة عمومية، بخصوص الانتهاكات الجسيمة موضوع اختصاص الهيئة. وذلك عبر تشخيص وتحليل تلك الانتهاكات وتحديد طبيعتها ومدى جسامتها والأسباب المؤدية إليها، وآثارها على الضحايا، أفرادا وجماعات، وعلى المجتمع. وبقدر ما تهم هذه الحقيقة الضحايا، فإنها تتعلق بحق المجتمع في معرفة حقيقة ما جرى. كما تساعد على استخلاص الدروس والعبر لتوفير ضمانات الوقاية وعدم التكرار. وتتفرع عن هذا الهدف الأساسي الأهداف الإجرائية التالية:
لتحقيق تلك الأهداف، عملت الهيئة على تنظيم سلسلة من الأنشطة الموجهة أساسا نحو:
وتتلخص المهام والأنشطة المنظمة في هذا الإطار فيما يلي:
2- جبر الأضرار وإنصاف الضحايا يهم الهدف الأساسي الثاني جبر الأضرار وإنصاف الضحايا ورد الاعتبار لهم، طبقا لمقاربة شمولية تقتضي بالدرجة الأولى إقرار الدولة والاعتراف بمسؤوليتها فيما ارتكبته فعليا من انتهاكات، والعمل على محو آثارها بالنسبة للضحايا، أفرادا وجماعات، والمجتمع. وقد عملت الهيئة على تطوير مقاربتها الشمولية بغية تحقيق هذا الهدف بمراعاة العناصر التالية:
وهكذا فإن تحقيق هذا الهدف جعل أنشطة الهيئة لا تقتصر على استكمال مسلسل التعويض المادي وجبر باقي الأضرار، طبقا لمقتضيات نظامها الأساسي، بل إنها تعدت ذلك إلى لعب دور الوساطة في مجالات محددة من جبر الأضرار، كالحالات الصحية المستعجلة أو تحديد برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن تساهم، في بعض المناطق، في محو آثار الانتهاكات الماضية لحقوق الإنسان وإنصاف الضحايا والمناطق. وتتمثل المهام والأنشطة الأساسية للهيئة لبلوغ هذا الهدف فيما يلي:
3- إعداد التقرير الختامي والتوصيات أناط النظام الأساسي بالهيئة إعداد تقرير ختامي يتضمن نتائج وحصيلة أعمالها المرتبطة بالمهام الموكولة إليها، والتوصيات والمقترحات الكفيلة بعدم تكرار ما جرى ومحو آثار الانتهاكات واسترجاع الثقة وتقويتها في حكم القانون. ولهذا الغرض، حرصت الهيئة، منذ بداية أشغالها، على تجميع وإعداد الدراسات والأبحاث والتقارير التي من شأنها المساعدة على تحليل الأحداث والسياقات ذات الصلة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان موضوع اختصاص الهيئة، بغية تسليط الضوء على ما جرى، وفتح سبل وفرص البحث من طرف الخبراء والمختصين في قضايا حقوق الإنسان وعلم السياسة والقانون والتاريخ فيما بعد مرحلة الهيئة. ويمكن تلخيص أهم المهام المندرجة ضمن هذا الهدف فيما يلي:
أما الأنشطة التي نظمتها الهيئة، في إطار إعداد التقرير الختامي، فيمكن تلخيصها فيما يلي:
4- تعزيز مسار المصالحة الوطنية يمكن اعتبار هذا الهدف بمثابة مسار تساهم فيه كل الهيئات والمؤسسات وسائر مكونات المجتمع السياسية والمدنية، عبر الانخراط في كل مراحل مسلسل استكمال الإصلاحات الجارية منذ بداية التسعينات والتي تهم المؤسسات والتشريعات، وذلك لتعزيز الانتقال الديموقراطي ودعم بناء دولة القانون والمؤسسات. وتتمثل مساهمة الهيئة، في هذا المسار، في استرجاع الثقة بين الدولة والمجتمع وكل مكوناته. ولذلك، حرصت الهيئة على توجيه كل أعمالها ذات الصلة بمواضيع الكشف عن الحقيقة وجبر الأضرار وإعادة الاعتبار وإنصاف الضحايا، وكل ما توصلت إليه من قرارات وتوصيات، نحو تعزيز هذا المسار. وهكذا حددت الهيئة أهدافا إجرائية لبلوغ هذه الغاية، يمكن تلخيصها في العناصر التالية:
علاوة على مشاركة الهيئة في أنشطة متعددة، داخل المغرب وخارجه، تدخل ضمن تعزيز هذا المسار، عملت على تنظيم أنشطة تمثلت أساسا فيما يلي:
خامسا- أدوات عمل بمثابة سند أساسيمن المهام الرئيسية التي أنجزتها الهيئة جمع وتوثيق أرشيف متعدد ومتنوع المصادر والطبيعة، مما جعلها تساهم في سد الخصاص الذي تعاني منه مختلف الأرشيفات ذات الصلة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان موضوع اختصاص الهيئة. ولذلك حرصت على تنظيمه وصيانته وفق نظام خاص للأرشفة والتوثيق، من جهة، ونظام معلومات يستند إلى قاعدة بيانات ذات أهمية بالغة في عمليات التخزين والترتيب والتحليل، من جهة أخرى. ولضمان إشراك كل قطاعات المجتمع في تتبع أعمالها والتفاعل معها، حرصت الهيئة على وضع خطة للتواصل تجاه الضحايا أو عائلاتهم وممثليهم، ووسائل الإعلام السمعي البصري والصحافة، وسائر مكونات المجتمع المدني. 1- نظام المعلومات اعتمدت الهيئة نظاما معلوماتيا متخصصا، وفق المعايير والقواعد التكنولوجية الحديثة. لتسهيل حفظ وتدبير ومعالجة الملفات والطلبات الواردة على الهيئة، وقد مكن هذا النظام من تحصيل وتحليل المعطيات والمعلومات المرتبطة بتلك الملفات. كما تم استعماله كأداة لتجميع المعلومات وتحليلها طيلة فترة أشغال الهيئة. 2- التواصل تقوم الخطة التواصلية للهيئة على مبادئ الانفتاح والإصغاء والتفاعل الإيجابي والتشارك مع وتجاه الجهات المعنية بمهامها، من ضحايا وذوي حقوقهم، أفرادا وجماعات، ومسؤولين رسميين، وفاعلين سياسيين، ومنظمات حقوقية، وأوساط أكاديمية، ومؤسسات إعلامية وشركاء دوليين وغيرهم. وترتكز هذه الخطة على العناصر التالية:
ومن بين الدعامات الأساسية التي اعتمدتها الهيئة في خطتها التواصلية:
|
|
|||||||||||
| اتصال | مسير الموقع | خريطة الموقع | انصح بالموقع | روابط | حقوق التأليف | ||||||||||||