Royaume du Maroc - Instance Equité et Réconciliation

الاحداث المغربية : هيئة الإنصاف والمصالحة توصي بتقوية الإشراف السياسي على تدخلات الأجهزة الأمنية

دعا التقرير الختامي لهيئة الإنصاف والمصالحة الحكومة إلى تفعيل تطبيق قاعدة "الحكومة مسؤولة بشكل تضامني" عن العمليات الأمنية وحفظ النظام العام وحماية الديمقراطية وحقوق الإنسان، وإلزامها بإخبار الجمهور والبرلمان بأي أحداث تستوجب تدخل القوة العمومية ومجريات ذلك بالتدقيق وبالعمليات الأمنية ونتائجها والمسؤوليات وما قد يتخذ من تدابير تصحيحية. وطالبت الهيئة، حسبما جاء في آخر ملخصات تقريرها الختامي، الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان بإعمال مبدإ مسؤوليتها السياسية والتشريعية في ما يتعلق بحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية للمواطنين.كلما تعلق الأمر بادعاءات حدوث انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، أو حدوث أفعال جسيمة ماسة أو مهددة لقيم المجتمع واختياره الديمقراطي. كما دعت الهيئة إلى تقوية لجان تقصي الحقائق البرلمانية بالخبرة الأمنية والقانونية، وتقوية آلية الأسئلة والإستماع المباشر من قبل البرلمان في ما يخص المسؤولية عن حفظ الأمن والنظام العام، وتوسيع الممارسة البرلمانية في المساءلة والإستماع لتشمل علاوة على الوزراء المكلفين بالأمن والعدل، كل المسؤولين المباشرين عن أجهزة الأمن وعمليات الردع على الأصعدة الوطنية والاقليمية والمحلية. وأشار التقرير إلى ضرورة تقوية اختصاصات المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان فيما يخص التصدي التلقائي أو بناء على طلب في مجال التحري وتقصي الحقائق في انتهاكات حقوق الإنسان وتتبع سير المحاكمات ورفع درجة تعاون السلطات العمومية في ما يتعلق بتحقيقاته وتمكينه من المعلومات والتقارير ذات الصلة بهذا المجال وإخباره بكل ما تتخذه من إجراءات تصحيحية بشأنها. وأوصت الهيئة بتوضيح ونشر الإطار القانوني والنصوص التنظيمية المتصلة بوضعية وتنظيم الأجهزة الأمنية ، وذلك في الجانب المتعلق بصلاحيات وتنظيم مسلسل اتخاذ القرار الأمني وطرق التدخل أثناء العمليات وأنظمة المراقبة وتقييم عمل الأجهزة الإستخباراتية والسلطات الإدارية المكلفة بحفظ النظام العام أو تلك التي لها سلطة استعمال القوة العمومية. ودعا تقرير الهيئة إلى المراقبة الإقليمية والمحلية لعمليات الأمن وحفظ النظام، وذلك بوضع عمليات الأمن وتدخلات القوة العمومية الواقعة تحت تصرف السلطات الإقليمية والمحلية تحت الإشراف الفوري للجان محلية أو إقليمية للمراقبة والتتبع تكون متعددة التكوين، ونشر تقرير مفصل عن العمليات والحصيلة وأسباب ما حصل من شطط أو تجاوز بعد كل عملية من هذا النوع. وبخصوص معايير وحدود استعمال القوة، أوصى التقرير بإلزام كل جهاز أو وكيل للسلطة أو الأمن بالإحتفاظ بكل ما يوثق لقرار التدخل أو اللجوء إلى القوة العمومية ، فضلا عن الإمساك بالتقارير والمراسلات المتصلة بها وإبطال الأوامر والتعليمات الشفوية إلا في حالة الخطر المحدق على أن تتبع الأوامر الشفوية أخرى مكتوبة وموقعة لتأكيدها. كما أوصت بالمعاقبة الإدارية والجنائية الصارمة لكل من ثبت عليه إخفاء ما ترتب من الخسائر المادية أو البشرية، وعلى الإستعمال المفرط للقوة العمومية، أوقام بتزوير أو تدمير أوالتستر عن ما حصل من تجاوزات أو وثائق متصلة بها، كما أوصت بحفظ جميع الأرشيفات الوطنية وتنسيق تنظيمها وسن قانون ينظم شروط حفظها وآجال فتحها للعموم وشروط الإطلاع عليها والجزاءات المترتبة عن إتلافها. ي.د

الجمعة 6 يناير 2006

طباعة ارسل الصفحة أعلى الصفحة
مفكرة

" لا ينحصر الأمر في تقاسم معرفة ما حدث في الماضي وإعادة تملكه، بل يتعداه، عبر الجدل البنّاء، إلى التحفيز حاضرا، على إبداع معايير وقواعد عيش مشترك، يسهم الجميع من خلالها في بناء المستقبل..."
إدريس بنزكري

المجلس الاستشاري لحقوق الانسان ساحة الشهداء ، ص ب 1341
الهاتف : + 212 37 72 22 07
الفاكس: +212 37 72 68 56
البريد الالكتروني : ccdh@ccdh.org.ma