Royaume du Maroc - Instance Equité et Réconciliation

بيان المنظمة المغربية لحقوق الإنسان حول موجز تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة

بعد أن اطلع المكتب الوطني للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان على موجز التقرير لهيئة الإنصاف والمصالحة على إثر إنهاء مهمتها بتاريخ 30 نونبر 2005، يبدي الملاحظات الأولية التالية:
-  تسجل المنظمة بارتياح القرار الملكي القاضي بنشر وتعميم التقرير، والذي يكون أخذ مطالب المنظمة في سبيل إعطاء مدلول هذه الوثيقة الرسمية كافة أبعادها.
-  تسجل بإيجابية انتهاء الهيئة من إنجاز المهمات التي انيطت بها داخل الآجال المحددة، وذلك رغم العوائق العديدة، وطول المدة الزمنية التي تدخل ضمن مهامها.
-  تسجل أهمية الخطوة التي قامت بها الهيئة في استجلاء مآل 742 حالة من مجهولي المصير، باعتباره تقدما قياسيا لما كان معروفا سابقا.
-  تؤكد المنظمة على ضرورة تحمل الدولة مسؤوليتها في الكشف عن بقية الحالات التي لم يكشف عن مصيرها خاصة 66 حالة التي أوصت الهيئة بمتابعة البحث بصددها.
-  تسجل بأسف أن أحد المعيقات التي واجهتها الهيئة تتمثل فيما أشارت إليه من تعاون غير متكافئ لأجهزة الدولة المختلفة ورفض بعض المسؤولين السابقين المحالين على التقاعد، المساهمة في مجهود البحث عن الحقيقة وهو ما يؤكد صحة المخاوف التي سبق للمنظمة أن عبرت عنها، وطالبت بالتنصيص على فتح الهيئة سلطة التزام الأجهزة العمومية الإدلاء بالبيانات اللازمة، والاستنكاف الواعي للمنظمة عن إعمال المسؤولية الجنائية الفردية، لتشجيع الجميع على المساهمة في بناء الحقيقة.
-  تستغرب المنظمة غياب أية إشارة إلى الانتهاكات الجسيمة التي عرفتها منطقة الريف، والحال أنها عرفت اقترافا واسعا لهذه الانتهاكات، وعانت من التهميش والإقصاء مدة طويلة.
-  اعتمد تقرير الهيئة فيما يخص جبر الضرر على العناصر التي طالبت بها المنظمة وتنتظر الإجراءات المزمع اتخاذها كما تطالب بتوسيع إعمال مبدإ جبر الضرر على أوسع نطاق.
-  تلاحظ المنظمة أن موجز التقرير وإن كان يتجه في روحه نحو تأكيد مسؤولية الدولة فيما جرى من انتهاكات جسيمة، إلا أنه بقي متلكئا في التنصيص الصريح على مسؤولية الدولة، والحال أن تحديد مسؤولية الدولة وأجهزتها منطلق الكشف عن الحقيقة وقاعدة أساسية للإنصاف والمصالحة. تعتبر المنظمة أنه من أجل استكمال عناصر طي صفحة الماضي بشكل حضاري يتعين أن تصدر الدولة اعتذارا رسميا وصريحا وبصفة علنية، عن الانتهاكات الجسيمة المرتكبة وأن تحرص على توفير بشكل مستمر كل الظروف والإمكانيات اللازمة لعدم تكرارها. كما تؤكد على أهمية إعمال توصيات الهيئة التي تعد مدخلا أساسيا لحماية الانتقال الديمقراطي بهدف ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان وبناء دولة الحق والقانون.

المكتب الوطني:5 يناير 2005

طباعة ارسل الصفحة أعلى الصفحة
مفكرة

" لا ينحصر الأمر في تقاسم معرفة ما حدث في الماضي وإعادة تملكه، بل يتعداه، عبر الجدل البنّاء، إلى التحفيز حاضرا، على إبداع معايير وقواعد عيش مشترك، يسهم الجميع من خلالها في بناء المستقبل..."
إدريس بنزكري

المجلس الاستشاري لحقوق الانسان ساحة الشهداء ، ص ب 1341
الهاتف : + 212 37 72 22 07
الفاكس: +212 37 72 68 56
البريد الالكتروني : ccdh@ccdh.org.ma