Royaume du Maroc - Instance Equité et Réconciliation

السيدان بنزكري وحرزني يبرزان بنيويورك العمل الذي أنجزته هيئة الإنصاف والمصالحة واللجنة العلمية حول التنمية البشرية

نشط السيد إدريس بنزكري رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والسيد أحمد حرزني العضو في اللجنة العلمية التي ساهمت في إعداد تقرير التنمية البشرية بالمغرب أمس الجمعة ندوة بمقر الأمم المتحدة بنيويورك أبرزا خلالها العمل الذي أنجزته هيئة الإنصاف والمصالحة واللجنة العلمية المذكورة. واستعرض السيدان بنزكري وحرزني خلال هذا اللقاء الخطوة والمقاربة اللتين اعتمدتهما هاتان الهيأتان اللتان تم إحداثهما من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، كما استعرضا الفلسفة التي تحكمت في عملهما .

وأوضح السيد بنزكري ، وهو أيضا رئيس هيئة الإنصاف والمصالحة ، أن الهيئة توصلت، في ختام23 شهرا من الأبحاث ، ليس فقط إلى نتائج في ما يتعلق بالحقيقة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان بل أيضا إلى صياغة سلسلة من التوصيات بهدف تعزيز احترام حقوق الإنسان والديمقراطية بالمغرب. وأكد السيد بنزكري في هذا الصدد أن عمل هيئة الإنصاف والمصالحة لم يقتصر على البحث عن الحقيقة حالة بحالة بل شكل أيضا مناسبة للانكباب على دراسة وتحليل السياق الذي ارتكبت فيه انتهاكات حقوق الإنسان .

وأضاف أن الأمر كان يتعلق أيضا بالنسبة للهيئة بفتح نقاش وطني واسع حول الأسباب الحقيقية لهذه الانتهاكات وحول السبل الكفيلة بتجاوزها.

وقال السيد بنزكري "هكذا حاولت الهيئة أيضا ، إلى جانب كونها أداة للبحث عن الحقيقة، أن تقوم بدور التغيير الديمقراطي" مضيفا أن هيئة الإنصاف والمصالحة ترى أنه وإن كان تم تحقيق تقدم بالمغرب في مجال حقوق الإنسان منذ مطلع التسعينيات ، فإنه ما تزال هناك جوانب نقص يتعين معالجتها.

واستعرض السيد بنزكري أيضا التوصيات الأساسية لهيئة الإنصاف والمصالحة وخاصة منها ما تعلق بمراجعة الدستور من أجل فصل أفضل للسلطات وتحميل الحكومة مسؤولية أكبر وتعزيز دور البرلمان في التحقيقات وتتبع انتهاكات حقوق الإنسان.

وذكر بأن هيئة الإنصاف والمصالحة دعت كذلك إلى المصادقة على البروتوكول الإضافي الذي يمكن من إلغاء عقوبة الإعدام وكذا المصادقة على معاهدة روما بشأن محكمة الجزاء الدولية وحظر كافة الجرائم الدولية .

ومن جهته تطرق السيد أحمد حرزني إلى منهجية عمل اللجنة العلمية التي تكلفت بإعداد التقرير حول التنمية البشرية بالمغرب خلال الخمسين سنة الأخيرة وآفاق2025 والذي ساهمت فيه كفاءات متعددة الاختصاصات ومن مختلف الآفاق الاجتماعية والسياسية.

وأشار السيد حرزني، الذي أبرز الطابع الموضوعي والعلمي لعمل اللجنة ، إلى أنه تم الإقرار بأن المغرب حقق إنجازات هامة لكنه سجل تأخرا في بعض القطاعات.

وذكر في هذا الإطار بأن المغرب سجل تقدما كبيرا خاصة في مجال السياسة الفلاحية والمائية ومحاربة الأوبئة وكذا في بناء صرح الدولة.

غير أنه ، يضيف السيد حرزني ، ما يزال يتعين مواجهة المشاكل المرتبطة بصحة الأم والطفل والأمية وبجودة التعليم وإعادة توزيع العائدات.

وقال إن الأمر بالنسبة للجنة يتعلق بمواكبة مسلسل دمقرطة البلاد من خلال اعتماد سياسة للتنمية البشرية مبرزا الدعم الذي يقدمه جلالة الملك محمد السادس لهذه العمل.

نيويورك (الأمم المتحدة)/21-1-2006

طباعة ارسل الصفحة أعلى الصفحة
مفكرة

" لا ينحصر الأمر في تقاسم معرفة ما حدث في الماضي وإعادة تملكه، بل يتعداه، عبر الجدل البنّاء، إلى التحفيز حاضرا، على إبداع معايير وقواعد عيش مشترك، يسهم الجميع من خلالها في بناء المستقبل..."
إدريس بنزكري

المجلس الاستشاري لحقوق الانسان ساحة الشهداء ، ص ب 1341
الهاتف : + 212 37 72 22 07
الفاكس: +212 37 72 68 56
البريد الالكتروني : ccdh@ccdh.org.ma