Royaume du Maroc - Instance Equité et Réconciliation

المشاركون في ندوة "حقوق الإنسان والتنمية البشرية بالمغرب" بنواكشوط يثمنون عاليا الخطاب الملكي لسادس يناير ( 1/22/2006 )

ثمن عاليا المشاركون في ندوة "حقوق الانسان والتنمية البشرية في المغرب" التي نظمتها سفارة المغرب بموريتانيا بالمركز الثقافي المغربي بنواكشوط مضمون الخطاب الملكي السامي لسادس يناير الجاري واعتبروه "قفزة تاريخية" و"عملا جبارا غير مسبوق" في مجال ربط الماضي بالمستقبل من خلال المزاوجة بين حقوق الإنسان والتنمية البشرية. وأكد أستاذ التاريخ في جامعة نواكشوط ازيد به ولد محمد محمود في هذه الندوة التي ترأسها سفير صاحب الجلالة بموريتانيا عبد الرحمان بنعمر وحضرها مفوض حقوق الإنسان بموريتانيا (بمرتبة وزير) سيد أحمد ولد البو وسفراء عدد من البلدان الأوروبية والعربية وزعماء الأحزاب السياسية وممثلي هيئات المجتمع المدني ورجال الإعلام والصحافة وأعضاء الجالية المغربية المقيمة بنواكشوط أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرف ب "نظرته الثاقبة وبعد نظره" كيف يجعل من طي صفحة الماضي وسيلة فعالة للسير ببلاده الى الامام. وأضاف أن حنكة العاهل المغربي تتجلى كذلك في كونه أمر بنشر تقرير هيئة الانصاف والمصالحة بتزامن مع تقديم تقرير حول التنمية البشرية في أفق سنة 2025• وقدم ولد محمد محمود عرضا موجزا حول تشكيل هيئة الانصاف والمصالحة وفرادة التجربة المغربية في مسلسل تسليط الضوء على مرحلة تاريخية اتسمت بتجاوزات خطيرة لكنها لم تخل مع ذلك من إيجابيات. وأبرز أن المدى الزمني الذي غطته أشغال الهيئة دام 23 شهرا مستعرضا مختلف مراحل العمل البحثي الذي قامت به الهيئة انطلاقا من الارشيفات الرسمية والخاصة وجمع الشهادات وجلسات الاستماع العمومية الى الضحايا والاجتماعات مع مسؤولين عن الإدارة والأحزاب السياسية. وقال السفير الموريتاني الأسبق لدى الأمم المتحدة سعيد ولد حمادي إن تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة يؤكد أن المغرب اختار منهج "الحقيقة التاريخية" وليس "الحقيقة الجنائية" وهو ما يعني أن المغرب يتجنب بذلك كل الانزلاقات التي يمكن تحدثها ممارسات من نوع "تصفية الحسابات"• وأوضح أن الخطاب الملكي لسادس يناير الذي ربط بين طي صفحة الجانب المؤلم من الماضي بالمستقبل من خلال تقرير التنمية البشرية ينم عن حنكة بالغة وطموح لولوج المراحل التاريخية القادمة بثبات وثقة في القدرات الذاتية للبلاد. واستعرض السفير جملة من الملاحظات المتعلقة بعمل هيئة الانصاف والمصالحة والتعويض عن الأضرار التي لحقت بالضحايا مشيرا الى أن التعويض يشمل أيضا جانبا اقتصاديا خاصة في بعض المناطق المغربية كما قدم السفير الموريتاني الأسبق لدى الأمم المتحدة احصائيات حول عدد الضحايا والملفات التي درستها الهيئة ومختلف الأعمال التي قامت بها هيئة الانصاف والمصالحة منذ انشائها الى حين تقديم التقرير النهائي مشيرا الى التزام الدولة بتنفيذ التوصيات التي جاء بها تقرير الهيئة. وخلص الى ان تقرير هيئة الانصاف والمصالحة والتقرير حول التنمية البشرية يؤسسان لتوجه مستقبلي للمملكة نحو استكمال أسس العيش الكريم لجميع المواطنين المغاربة. وأكد استاذ القانون الجنائي بجامعة نواكشوط محمد ولد سيد القروي أن المغرب تمكن من خلال تقرير هيئة الانصاف والمصالحة من طي صفحة الماضي بأسلوب حضاري رائع. وأعتبر ولد القروي المزاوجة بين حقوق الانسان والتنمية البشرية نهجا سياسيا جديدا يدل على نضج فكري وسياسي قل مثيله مشيرا الى أن التجربة المغربية أسست لمفاهيم حضارية جديدة على اعتبار أنها "كرست إزدواجية الطرح القانوني والتاريخي" في مجالي حقوق الانسان والتنمية البشرية. وقال إن المغرب نجح في رهانه التاريخي المتمثل في ربط الماضي بالحاضر والمستقبل متخذا من المصالحة الوطنية سبيلا لتحقيق طموح المغاربة في إرساء دعائم الديمقراطية ودولة الحق والقانون والتنمية البشرية بمفهومها الشمولي. وذكر بأن تقريري هيئة الانصاف والمصالحة والتنمية البشرية ليسا إلا حلقة تنضاف الى مكاسب أخرى مثل مدونة المرأة وإحداث ديوان المظلم ومبادرات أخرى لا تقل أهمية. وقال إن التاريخ سيشهد على أن "من المغرب انطلقت هذه الفكرة وسيدين له الجميع بالجميل على هذه الفكرة"• يذكر أن هذه الندوة شهدت إقبالا كبيرا حيث حضرها بالاضافة الى النخبة السياسية الموريتانية أساتذة جامعيون ومحامون وأطباء وعدد من رجال الاعمال وأفراد من مختلف الجاليات العربية المقيمة بنواكشوط.

طباعة ارسل الصفحة أعلى الصفحة
مفكرة

" لا ينحصر الأمر في تقاسم معرفة ما حدث في الماضي وإعادة تملكه، بل يتعداه، عبر الجدل البنّاء، إلى التحفيز حاضرا، على إبداع معايير وقواعد عيش مشترك، يسهم الجميع من خلالها في بناء المستقبل..."
إدريس بنزكري

المجلس الاستشاري لحقوق الانسان ساحة الشهداء ، ص ب 1341
الهاتف : + 212 37 72 22 07
الفاكس: +212 37 72 68 56
البريد الالكتروني : ccdh@ccdh.org.ma