Royaume du Maroc - Instance Equité et Réconciliation

البحث عن الحقيقة لا يمكن أن يكتمل إلا عبر نقاشات متناقضة

قال ادريس بنزكري رئيس هيئة الإنصاف والمصالحة، إن البحث عن الحقيقة لا يمكن أن يكتمل إلا عبر نقاشات متناقضة.

وأوضح بنزكري أمام أعضاء اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية بالجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي، إن الأبحاث والتحريات التي قامت بها هيئة الإنصاف والمصالحة على مدى 23 شهرا واكبتها مداولات ونقاشات ساهم فيها عموم المواطنين.

وبعد أن ذكر بجلسات الاستماع العمومية لضحايا ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالمغرب التي جرى نقلها مباشرة على أمواج الإذاعة وشاشة التلفزة المغربية، أوضح بنزكري أمام مسؤولي مجلس أوروبا وخلال مؤتمر صحافي نظم في ختام زيارته لستراسبورغ أن اختيار الضحايا المشاركين في الجلسات تم بناء على معايير موضوعية مكنت من أخذ عينة تمثيلية لمجموع الضحايا ما بين 1956 و1999 .

وتطرق بنزكري بتفصيل لمهام وأهداف هيئة الإنصاف والمصالحة التي أحدثها ودعمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتعزيز المسلسل الديمقراطي واحترام حقوق الإنسان بالمملكة.

وأبرز أمام مسؤولي مجلس أوروبا أن المهمة الأولى للهيئة "تمثلت بالأساس في تحديد الأسباب والدواعي السياسية والسوسيو اقتصادية لخروقات حقوق الإنسان بالمغرب"، مؤكدا أن العمل الذي جرى القيام به باستعمال تقنيات التحري والاستعانة بالأرشيف الرسمي قد تمت مقارنته بشهادات الضحايا أو عائلاتهم والتي جرى تسجيلها وحفظها ضمن الأرشيف.

وبخصوص المهمة الثانية لهيئة الإنصاف والمصالحة، قال بنزكري إنها تتعلق باقتراح برنامج على الحكومة يهم جبر الضرر، سواء من خلال بعده المالي لفائدة الضحايا وذوي الحقوق أو عبر التعويض الجماعي.

وذكر في هذا السياق بأنه سيتم تعويض أزيد من 10 آلاف ضحية، بالإضافة إلى 5000 تم تعويضهم من قبل من طرف لجنة التحكيم السابقة ما بين 1999 و2003 وسيستفيدون من التغطية الاجتماعية الإجبارية.

وبخصوص التعويض الجماعي قال بنزكري إنه يهم بعض المناطق ومجموعة من الأشخاص الذين تضرروا من آثار غير مباشرة لخروقات حقوق الإنسان.

وقال بنزكري "لقد حددنا المناطق التي ظلت مهمشة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية والساكنة التي عانت من هذه الوضعية"، مؤكدا أن هيئة الإنصاف والمصالحة أوصت بتحويل مراكز الاعتقال المتواجدة بهذه المناطق إلى متاحف ومراكز للتكوين أو مراكز متعددة الوسائط لفائدة الشباب.

وأبرز أن المهمة الثالثة بالنسبة لهيئة الإنصاف والمصالحة تمثلت في النهوض بثقافة التسامح والمصالحة الوطنية على أسس الحقيقة وتعزيز الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

وأكد بنزكري أن التوصيات التي تضمنها تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة تنص أيضا على تعزيز دور البرلمان والوزير الأول وفصل السلط وموائمة التشريع المغربي في مجال حقوق الإنسان مع المواثيق الدولية وتوسيع فضاء الحرية الجماعية والفردية والتنصيص على المساواة بين الرجل والمرأة في الدستور.

وخلص إلى القول إن جميع هذه التوصيات جرى قبولها من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن تنفيذها أوكل إلى المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان حتى لا تتكرر قط خروقات حقوق الإنسان التي ارتكبت في الماضي.

10:06 | 27.01.2006 المغربية ستراسبورغ : نور الدين اللوزي

طباعة ارسل الصفحة أعلى الصفحة
مفكرة

" لا ينحصر الأمر في تقاسم معرفة ما حدث في الماضي وإعادة تملكه، بل يتعداه، عبر الجدل البنّاء، إلى التحفيز حاضرا، على إبداع معايير وقواعد عيش مشترك، يسهم الجميع من خلالها في بناء المستقبل..."
إدريس بنزكري

المجلس الاستشاري لحقوق الانسان ساحة الشهداء ، ص ب 1341
الهاتف : + 212 37 72 22 07
الفاكس: +212 37 72 68 56
البريد الالكتروني : ccdh@ccdh.org.ma