Royaume du Maroc - Instance Equité et Réconciliation

بلاغ المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بشأن جلسات الإستماع العمومية

انطلقت يومي 21 و22 دجنبر 2004 بالرباط جلسات الاستماع العمومية التي أقرتها هيئة الإنصاف والمصالحة، حيث تمكنت مجموعة من ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وذويهم من الإدلاء بتصريحاتهم حول ما اكتنزوه من معاناة وآلام وما يتطلعون إليه من انتظارات وآمال، شدت إليها كل الحاضرين وعموم المتتبعين عبر وسائل الإعلام السمعية البصرية التي قامت بالبت المباشر لهذه الجلسات•

وقد حرصت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان على الحضور والمشاركة في انطلاق هذا الحدث الحقوقي البارز في إطار مواكبتها لعمل الهيئة، وتمكنت من الوقوف على الحضور المتميز للفاعلين السياسيين والحقوقيين الأساسيين بالقاعة التي خصصت لشهادات الضحايا وذويهم•

وقد جاءت هذه الشهادات - التي اختير أصحابها بعناية - غنية بالمشاعر الصادقة وملامسة لأحداث متعددة ذات أهمية بالغة في تاريخ بلادنا المعاصر، عرفت الاضطهاد السياسي وكل أنواع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من اختفاء قسري واعتقال تسعفي وتعذيب وغير ذلك وداعية الى القراءة الواعية لما جرى وموصية بعدم تكراره•

إنها محاكمة رمزية لحقبة سياسية محددة، تدين أسوأ ما فيها، وتريد القطع معه وتوطيد دعائم دولة الحق والقانون وبإقرار مبدأ عدم الإفلات من العقاب لكل من سولت له نفسه الاعتداء على الحريات العامة والفردية وحقوق الإنسان عامة•

إن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إذ تذكر بمقاربتها الكفيلة بالطي العادل والمنصف لماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والمتمثلة في الكشف عن الحقيقة، وجبر الضرر، وحفظ الذاكرة، والإصلاحات المؤسساتية والتشريعية والتربوية لضمان عدم التكرار، والاعتذار الرسمي للدولة عما جرى، تؤكد أنها قررت منذ البدء المواكبة الاقتراحية والنقدية لعمل هيئة الإنصاف والمصالحة وستظل متابعة لما يستقبل من جلسات وباقي مهام الهيئة، تعتبر أن يومي 21 و22 دجنبر 2004 سيظلان عالقين بالذاكرة الجماعية المغربية ومكسبا يجب الحفاظ عليه وصيانته من أي تشويش أو تأثير في اتجاه معاكس قد يصدر عن القوى التي استفادت من الأوضاع السابقة•

إن المنظمة بقدر ما تثمن الخطوات الجادة والجريئة التي قامت بها هيئة الإنصاف والمصالحة، تعتبر أن استمرار تواجد رموز المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بمراكز القرار يحول دون تحقيق هذه المبادرات للأهداف المتوخاة منها•

إن مسار الإنصاف والمصالحة الذي جاء كثمار لإرادات ولمجهودات القوى الساعية الى تقدم البلاد، بحاجة إلى كل الطاقات الحية والفاعلة لضمان نجاحه والانتقال بخطى ثابتة الى دولة الحق والقانون•

طباعة ارسل الصفحة أعلى الصفحة
مفكرة

" لا ينحصر الأمر في تقاسم معرفة ما حدث في الماضي وإعادة تملكه، بل يتعداه، عبر الجدل البنّاء، إلى التحفيز حاضرا، على إبداع معايير وقواعد عيش مشترك، يسهم الجميع من خلالها في بناء المستقبل..."
إدريس بنزكري

المجلس الاستشاري لحقوق الانسان ساحة الشهداء ، ص ب 1341
الهاتف : + 212 37 72 22 07
الفاكس: +212 37 72 68 56
البريد الالكتروني : ccdh@ccdh.org.ma